المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
البخاري (¬1): «إنَّا لا نُسَلِّمُ أنَّ أبا هريرة لم يكن فقهياً ... »، ومثله ابنُ ملك (¬2)، وجزم بذلك ابنُ الهُمام (¬3) وقال ابنُ أمير حاج (¬4): «هذا هو الصَّحيح».
لذلك كان الأولى عدّه ومَن في طبقته من المجتهدين، لكن اجتهادهم لم يبلغ درجة اجتهاد كبار المجتهدين من الصَّحابة - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ عصر الصَّحابة - رضي الله عنهم - كان من عصور الاجتهاد المطلق، فمَن كان مشتغلاً بالعلم فهو في درجات الاجتهاد، لكن درجاتهم متفاوتة فيه، والله أعلم.
الثاني: مجهول:
وهم مَن لم يشتهروا بطول الصُّحبة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّما عُرف بما روى من حديث أو حديثين، نحو: وابصة بن معبد، وسلمة بن المحبق، ومعقل بن سنان الأشجعيّ - رضي الله عنهم - وغيرهم، ورواية هذا النَّوع على خمسة أوجه:
1.أن يشتهر خبره؛ لقَبول الفقهاء روايته والرِّواية عنه.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّه بمنزلة المشهورين في الرِّواية؛ لأنَّ الفقهاء ما كانوا يقبلون الحديث حتى يصحّ عندهم أنَّه يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لعلمهم بعدالة الرَّاوي وحُسن ضبطه، ولموافقته لما عندهم مما سمعوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) في كشف الأسرار 2: 384.
(¬2) في شرحه على المنار 2: 626.
(¬3) في التَّحرير 2: 251.
(¬4) في التَّقرير والتَّحبير 2: 251.
لذلك كان الأولى عدّه ومَن في طبقته من المجتهدين، لكن اجتهادهم لم يبلغ درجة اجتهاد كبار المجتهدين من الصَّحابة - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ عصر الصَّحابة - رضي الله عنهم - كان من عصور الاجتهاد المطلق، فمَن كان مشتغلاً بالعلم فهو في درجات الاجتهاد، لكن درجاتهم متفاوتة فيه، والله أعلم.
الثاني: مجهول:
وهم مَن لم يشتهروا بطول الصُّحبة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّما عُرف بما روى من حديث أو حديثين، نحو: وابصة بن معبد، وسلمة بن المحبق، ومعقل بن سنان الأشجعيّ - رضي الله عنهم - وغيرهم، ورواية هذا النَّوع على خمسة أوجه:
1.أن يشتهر خبره؛ لقَبول الفقهاء روايته والرِّواية عنه.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّه بمنزلة المشهورين في الرِّواية؛ لأنَّ الفقهاء ما كانوا يقبلون الحديث حتى يصحّ عندهم أنَّه يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لعلمهم بعدالة الرَّاوي وحُسن ضبطه، ولموافقته لما عندهم مما سمعوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) في كشف الأسرار 2: 384.
(¬2) في شرحه على المنار 2: 626.
(¬3) في التَّحرير 2: 251.
(¬4) في التَّقرير والتَّحبير 2: 251.