المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
2.أن يسكت الفقهاء عن الطَّعن في روايته بعدما اشتهرت.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّ السُّكوت بعد تحقق الحاجة لا يحل إلا على وجه الرِّضا بالمسموع، فكان سكوت الفقهاء عن الرَّدِّ دليل التَّقرير، بمنزلة ما لو قبلوه وردّوا عنه.
3.أن يختلف الفقهاء في الطَّعن في روايته.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّه حين قَبله بعض الفقهاء المشهورين منهم، فكأنَّ الفقيه الذي قَبِلَ روى الحديث بنفسه، كما في حديث معقل بن سنان - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى لبَرْوَعَ بنت واشق الأشجعية بمهر مثلها حين مات عنها زوجها ولم يسمّ لها صداقاً»، فإنَّ ابن مسعود - رضي الله عنه - قَبِلَ روايته وسُرَّ به لما وافق قضاءه قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1)، وعليٌّ - رضي الله عنه - ردَّه، فقال: «ماذا نصنع بقول أعرابي بوال على عقبه، حسبها الميراث لا مهر لها» (¬2)، فلما اختلفوا فيه في الصَّدر الأول أخذنا بروايته؛ لأنَّ الفقهاء من القرن الثَّاني: كعلقمة ومسروق والحسن ونافع بن جبير قَبلوا روايتَه فصار مُعَدَّلاً بقَبول الفقهاء روايته، فتبيَّن بهذا أنَّ رواية مثل هذا فيما يوافق القياس يكون مقبولاً ثم العمل يكون بالرِّواية.
¬__________
(¬1) في سنن النَّسائي 6: 122، ومسند أحمد 1: 447، وسنن أبي داود 1: 643، وسنن الترمذي 3: 450، وصححه.
(¬2) ينظر: إيثار الإنصاف 1: 142، والإحكام للآمدي 3: 160، وفي عون المعبود 6: 106، وتحفة الأحوذي 4: 252: إنَّ ذلك لم يثبت من وجه صحيح.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّ السُّكوت بعد تحقق الحاجة لا يحل إلا على وجه الرِّضا بالمسموع، فكان سكوت الفقهاء عن الرَّدِّ دليل التَّقرير، بمنزلة ما لو قبلوه وردّوا عنه.
3.أن يختلف الفقهاء في الطَّعن في روايته.
وحكم خبره: وجوب العمل به مطلقاً؛ لأنَّه حين قَبله بعض الفقهاء المشهورين منهم، فكأنَّ الفقيه الذي قَبِلَ روى الحديث بنفسه، كما في حديث معقل بن سنان - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى لبَرْوَعَ بنت واشق الأشجعية بمهر مثلها حين مات عنها زوجها ولم يسمّ لها صداقاً»، فإنَّ ابن مسعود - رضي الله عنه - قَبِلَ روايته وسُرَّ به لما وافق قضاءه قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬1)، وعليٌّ - رضي الله عنه - ردَّه، فقال: «ماذا نصنع بقول أعرابي بوال على عقبه، حسبها الميراث لا مهر لها» (¬2)، فلما اختلفوا فيه في الصَّدر الأول أخذنا بروايته؛ لأنَّ الفقهاء من القرن الثَّاني: كعلقمة ومسروق والحسن ونافع بن جبير قَبلوا روايتَه فصار مُعَدَّلاً بقَبول الفقهاء روايته، فتبيَّن بهذا أنَّ رواية مثل هذا فيما يوافق القياس يكون مقبولاً ثم العمل يكون بالرِّواية.
¬__________
(¬1) في سنن النَّسائي 6: 122، ومسند أحمد 1: 447، وسنن أبي داود 1: 643، وسنن الترمذي 3: 450، وصححه.
(¬2) ينظر: إيثار الإنصاف 1: 142، والإحكام للآمدي 3: 160، وفي عون المعبود 6: 106، وتحفة الأحوذي 4: 252: إنَّ ذلك لم يثبت من وجه صحيح.