المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
4.أن يطعنوا في روايته من غير خلاف بين الفقهاء في ذلك.
وحكم خبره: لا يجوز العمل بروايته؛ لأنَّ الفقهاء كانوا لا يُتهمون برد الحديث الثَّابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا بترك العمل به، وترجيح الرَّأي بخلافه عليه، فاتفاقهم على الرَّد دليلٌ على أنَّهم كذَّبوه في هذه الرِّواية، وعلموا أنَّ ذلك وهم منه، كما في حديث فاطمة بنت قيس (، قالت: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فَرَدَّ عمر - رضي الله عنه -: لا نترك كتاب الله وسنّة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السُّكنى والنَّفقة، قال الله تعالى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (¬1)) (¬2).
5.أن لا تظهر روايته ولا الطَّعن فيها بين الفقهاء، بأن لم يشتهر عندهم ولم يعارضوه بالرَّدّ.
وحكم خبره: لا يجب العمل به، ولكن يجوز العمل به إذا وافق القياس؛ لأنَّ من كان من الصَّدر الأول فالعدالة ثابتة له باعتبار الظَّاهر؛ لأنَّه في زمانٍ الغالب من أهله العدالة على ما قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (¬3)، فباعتبار الظَّاهر يترجَّح جانب الصِّدق في خبره، وباعتبار أنَّه لم تشتهر روايته في السَّلف يتمكّن تهمة الوهم فيه، فيجوز
¬__________
(¬1) الطلاق: من الآية1.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 1118، وصحيح ابن حبان 10: 63، وجامع الترمذي3: 484.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 938، وصحيح مسلم 4: 1963.
وحكم خبره: لا يجوز العمل بروايته؛ لأنَّ الفقهاء كانوا لا يُتهمون برد الحديث الثَّابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا بترك العمل به، وترجيح الرَّأي بخلافه عليه، فاتفاقهم على الرَّد دليلٌ على أنَّهم كذَّبوه في هذه الرِّواية، وعلموا أنَّ ذلك وهم منه، كما في حديث فاطمة بنت قيس (، قالت: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فَرَدَّ عمر - رضي الله عنه -: لا نترك كتاب الله وسنّة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السُّكنى والنَّفقة، قال الله تعالى: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (¬1)) (¬2).
5.أن لا تظهر روايته ولا الطَّعن فيها بين الفقهاء، بأن لم يشتهر عندهم ولم يعارضوه بالرَّدّ.
وحكم خبره: لا يجب العمل به، ولكن يجوز العمل به إذا وافق القياس؛ لأنَّ من كان من الصَّدر الأول فالعدالة ثابتة له باعتبار الظَّاهر؛ لأنَّه في زمانٍ الغالب من أهله العدالة على ما قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (¬3)، فباعتبار الظَّاهر يترجَّح جانب الصِّدق في خبره، وباعتبار أنَّه لم تشتهر روايته في السَّلف يتمكّن تهمة الوهم فيه، فيجوز
¬__________
(¬1) الطلاق: من الآية1.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 1118، وصحيح ابن حبان 10: 63، وجامع الترمذي3: 484.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 938، وصحيح مسلم 4: 1963.