اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية

العمل به إذا وافق القياس على وجه حُسن الظنّ به، ولكن لا يجب العمل به؛ لأنَّ الوجوب شرعاً لا يثبت بمثل هذا الطَّريق الضَّعيف (¬1).
المطلب الثَّاني: شروط الرَّاوي:
1.العقل؛ والمعتبر هو عقل البالغ دون القاصر: كالصّبيّ والمعتوه والمجنون؛ لأنَّ الشَّرع لما لم يجعلهم أهلاً في التَّصرَّف في أمور أنفسهم لنقصان عقلهم ففي أمر الدِّين أولى، وهذا إذا كان السَّماع والرِّواية قبل البلوغ، وأما إذا كان السَّماع قبل البلوغ والرِّواية بعد البلوغ يُقبل قول الصَّبيّ فيه؛ إذ لا خلل في تحمّله؛ لكونه مميزاً، ولا في روايته؛ لكونه عاقلاً (¬2).
2.الضَّبط؛ لأنَّ قَبول الخبر باعتبار معنى الصِّدق فيه، ولا يتحقَّق ذلك إلا بحسن ضبط الرَّاوي من حين يسمع إلى حين يروي.
وحدُّ الضَّبط: هو سماع الكلام كما يحقّ سماعه من أوَّله إلى آخره بتمام الكلمات والهيئة التَّركيبة، ثم فهمه بمعناه الذي به لغوياً كان أو شرعياً، ثمّ حفظه ببذل المجهود له، ثمّ الثَّبات عليه بمحافظة حدوده بالعمل بموجبه ببدنه، ومراقبتُه بمذاكرته على إساءة الظنّ بنفسه بأن لا يعتمد على نفسِهِ
¬__________
(¬1) ينظر: أصول السَّرخسي 1: 343 - 345، وشرح ابن ملك 2: 627 - 630، وإفاضة الأنوار ونسمات الأسحار ص181 - 182.
(¬2) ينظر: نور الأنوار وقمر الأقمار2: 18 - 19، وإفاضة الأنوار ص182 - 183، وشرح ابن ملك 2: 634، والكافي شرح أصول البزدوي 3: 1271.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 617