المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
الظُّنون بأئمة الدِّين وبعلوم الإسلام، وقد أوضح ذلك الحافظ ابن رجب (¬1)، فقال: «واعلم أنَّه لا تنافي بين كلام الحُفَّاظ وكلام الفقهاء في هذا الباب، فإنَّ الحُفَّاظ إنَّما يريدون الحديث المعين إذا كان مرسلاً، وهو ليس بصحيح على طريقتهم؛ لانقطاعه وعدم اتصال إسناده إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما الفقهاء، فمرادهم صحة ذلك المعنى الذي دَلَّ عليه الحديث، فإذا عضد ذلك المُرْسَل قرائن تدل على أنَّ له أصلاً قوي الظَّنّ بصحّة ما دَلَّ عليه، فاحتج به مع ما احتفّ به من القرائن.
وهذا هو التَّحقيقُ في الاحتجاج بالمُرْسَل عند الأئمة: كالشَّافعي وأحمد وغيرهما، مع أنَّ في كلام الشَّافعيّ ما يقتضي صحّة المُرْسَل حينئذٍ».
المطلب الرابع: أقسام الخبر من حيث الصِّدق والكذب أربعة:
أولاً: قسم يحيط العلم بصدق الخبر: كخبر الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - لعصمتهم، وحكمه: اعتقاد الحقية والائتمار، قال - جل جلاله -: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَذاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (¬2).
ثانياً: قسم يحيط العلم بكذبه: كدعوى فرعون الرُّبوبية: {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} (¬3)، وحكمه: اعتقاد البطلان، والاشتغال برده.
¬__________
(¬1) في شرح علل التِّرمذي 1: 544.
(¬2) الحشر: من الآية7.
(¬3) النازعات:24.
وأما الفقهاء، فمرادهم صحة ذلك المعنى الذي دَلَّ عليه الحديث، فإذا عضد ذلك المُرْسَل قرائن تدل على أنَّ له أصلاً قوي الظَّنّ بصحّة ما دَلَّ عليه، فاحتج به مع ما احتفّ به من القرائن.
وهذا هو التَّحقيقُ في الاحتجاج بالمُرْسَل عند الأئمة: كالشَّافعي وأحمد وغيرهما، مع أنَّ في كلام الشَّافعيّ ما يقتضي صحّة المُرْسَل حينئذٍ».
المطلب الرابع: أقسام الخبر من حيث الصِّدق والكذب أربعة:
أولاً: قسم يحيط العلم بصدق الخبر: كخبر الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - لعصمتهم، وحكمه: اعتقاد الحقية والائتمار، قال - جل جلاله -: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَذاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (¬2).
ثانياً: قسم يحيط العلم بكذبه: كدعوى فرعون الرُّبوبية: {فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} (¬3)، وحكمه: اعتقاد البطلان، والاشتغال برده.
¬__________
(¬1) في شرح علل التِّرمذي 1: 544.
(¬2) الحشر: من الآية7.
(¬3) النازعات:24.