المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث مدرسة الحنفية الحديثية
فحينئذ تصحّ إجازته له، وإن لم يكن كذلك بل يعتمد على أن يطالع بعد الإجازة ويُعلِّم النَّاس لم تكن الإجازة حجة، بل تكون إجازة تبرّك.
2.طرف الحفظ، بأن يحفظ بعد ذلك من أوله إلى آخره:
والعزيمة فيه: وهو أن يحفظ المسموع من وقت السَّماع إلى وقت الأداء، ولم يعتمد على الكتاب (¬1).
والرُّخصة فيه: وهو أن يعتمد الكتاب فإن نظر فيه وتذكَّر ما كان مسموعاً له صار كأنَّه حفظه من وقت السَّماع إلى وقت الأداء؛ لأنَّ التَّذكر بمنزلة الحفظ، فيكون حجة سواء كان بخطه أو بخط غيره، أما إن لم يتذكَّر من الخط شيئاً فلا تحل له الرِّواية؛ لأنَّ الخط وضع لتذكرة القلب، كالمرآة للعين، فلا عبرة للمرآة إذا لم ير الرَّائي بها وجه، فكذا لا عبرة للكتاب إذا لم يتذكر القلب به علماً؛ لأنَّ الخط يشبه الخط (¬2).
3. طرفُ الأداء، بأن يلقيه إلى الآخر لتفرغ ذمته:
¬__________
(¬1) قال ملا جيون في نور الأنوار 2: 41: «ولهذا لم يجمع أبو حنيفة - رضي الله عنه - كتاباً في الحديث ولم يستجز الرُّواة باعتماد الكتاب، وكان ذلك سبباً لطعن المتعصبين القاصرين إلى يوم الدِّين، ولم يفهموا ورعه وتقواه، ولا علمه وهداه».
(¬2) هذا عند أبي حنيفة، وعندهما والشَّافعي: يجوز له الرِّواية ويجب العمل بها، وعند أبي يوسف: يجوز الاعتماد على الخط إن كان في يده أو في يد أمينة ولا يجوز إن كان في يد غيره؛ لأنَّه لا يؤمن عن التَّغيير، وعن محمد: يجوز العمل بالخط وإن لم يكن في يده، فذهب إليه رخصةً تيسراً على النَّاس. ينظر: نور الأنوار 2: 41، وشرح ابن ملك 2: 658.
2.طرف الحفظ، بأن يحفظ بعد ذلك من أوله إلى آخره:
والعزيمة فيه: وهو أن يحفظ المسموع من وقت السَّماع إلى وقت الأداء، ولم يعتمد على الكتاب (¬1).
والرُّخصة فيه: وهو أن يعتمد الكتاب فإن نظر فيه وتذكَّر ما كان مسموعاً له صار كأنَّه حفظه من وقت السَّماع إلى وقت الأداء؛ لأنَّ التَّذكر بمنزلة الحفظ، فيكون حجة سواء كان بخطه أو بخط غيره، أما إن لم يتذكَّر من الخط شيئاً فلا تحل له الرِّواية؛ لأنَّ الخط وضع لتذكرة القلب، كالمرآة للعين، فلا عبرة للمرآة إذا لم ير الرَّائي بها وجه، فكذا لا عبرة للكتاب إذا لم يتذكر القلب به علماً؛ لأنَّ الخط يشبه الخط (¬2).
3. طرفُ الأداء، بأن يلقيه إلى الآخر لتفرغ ذمته:
¬__________
(¬1) قال ملا جيون في نور الأنوار 2: 41: «ولهذا لم يجمع أبو حنيفة - رضي الله عنه - كتاباً في الحديث ولم يستجز الرُّواة باعتماد الكتاب، وكان ذلك سبباً لطعن المتعصبين القاصرين إلى يوم الدِّين، ولم يفهموا ورعه وتقواه، ولا علمه وهداه».
(¬2) هذا عند أبي حنيفة، وعندهما والشَّافعي: يجوز له الرِّواية ويجب العمل بها، وعند أبي يوسف: يجوز الاعتماد على الخط إن كان في يده أو في يد أمينة ولا يجوز إن كان في يد غيره؛ لأنَّه لا يؤمن عن التَّغيير، وعن محمد: يجوز العمل بالخط وإن لم يكن في يده، فذهب إليه رخصةً تيسراً على النَّاس. ينظر: نور الأنوار 2: 41، وشرح ابن ملك 2: 658.