اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها

القياس، قال محمد بن الحسن في القهقهة (¬1): «لولا ما جاء من الآثار كان القياس على ما قال أهل المدينة، ولكن لا قياس مع أثر، وليس ينبغي إلا أن ينقاد للآثار».
ومن أمثلته:
1.ترك القياس في عدم وجوب الفطر بالاستقاء عمداً، والأخذ بالآثار التي تُوجب الفطر به عن أبي هريرة وأبي الدرداء وفضالة بن عبيد - رضي الله عنهم -: قال الجصاص (¬2): ((فإنّ القياس أن لا يُفَطّره الاستقاء عمداً؛ لأنّ الفطر في الأصل هو من الأكل وما جرى مجراه من الجماع، كما قال ابن عباس: إنّه لا يفطره الاستقاء عمداً؛ لأنّ الإفطار مما يدخل وليس مما يخرج، والوضوء مما يخرج وليس مما يدخل، وكسائر الأشياء الخارجة من البدن لا يُوجب الإفطار بالاتفاق، فكان خروج القيء بمثابتها وإن كان من فعله، إلا أنّهم تركوا القياس للأثر الثّابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، ولا حَظَّ للنّظر مع الأثر)).
2.ترك قياس مسح الخف على الرّأس في كونه غير مؤقّت، والأخذ بالأخبار المستفيضة التي تثبت التوقيت. قال الجصاص (¬3): ((فإن قيل: لمّا جاز المسح وجب أن يكون غير موقّت كمسح الرّأس، قيل له: لا حَظَّ للنّظر مع الأثر، فإن كانت أخبار التّوقيت ثابتة فالنّظر معها ساقط، وإن كانت غير
¬__________
(¬1) في الحجة على أهل المدينة1: 204.
(¬2) أحكام القرآن 1: 238.
(¬3) في أحكام القرآن 2: 438.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 617