المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها
جهر الإمام، وخبرهم مختلف فيه، فكان ما اتفقوا على استعماله في حال أولى مما اختلف فيه)).
الخامس والعشرون: تقديم الحاظر على المبيح والمثبت على النافي والموجب على غيره:
وهذا لأنّ الحظر واردٌ لا محالة بعد الإباحة؛ لأنّ الأصل كان الإباحة والحظر طارئ عليها (¬1)، ولأنّ الإيجاب يَقتضي حظر تركه، ونفيه لا حظر فيه (¬2)، والخبر النّافي واردٌ على الأصل، والخبر المُوجب له ناقل عنه، والخبر النّاقل أولى.
ومن أمثلته:
1.ترجيح الأحاديث المُوجبة لقضاء صوم التّطوع على الأحاديث المسقطة له؛ لأنّ الحظر مقدم على الإباحة، والحظر يقتضي المنع من ترك القضاء وإيجابه على من تركه. قال الجصاص (¬3) في مسألة إفساد صوم التطوع: ((الأخبار الموُجبة للقضاء أولى من وجوه: أحدها أنّه متى ورد خبران أحدهما مبيح والآخر حاظر كان خبر الحظر أولى بالاستعمال، وخبرنا حاظر لترك القضاء، وخبرهم مبيح، فكان خبرنا أولى من هذا الوجه. ومن جهة أخرى أنّ الخبر النّافي للقضاء واردٌ على الأصل، والخبر المُوجب له ناقل عنه، والخبر
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 3: 25 - 26.
(¬2) ينظر: أحكام القرآن 1: 323.
(¬3) أحكام القرآن 1: 289 - 290.
الخامس والعشرون: تقديم الحاظر على المبيح والمثبت على النافي والموجب على غيره:
وهذا لأنّ الحظر واردٌ لا محالة بعد الإباحة؛ لأنّ الأصل كان الإباحة والحظر طارئ عليها (¬1)، ولأنّ الإيجاب يَقتضي حظر تركه، ونفيه لا حظر فيه (¬2)، والخبر النّافي واردٌ على الأصل، والخبر المُوجب له ناقل عنه، والخبر النّاقل أولى.
ومن أمثلته:
1.ترجيح الأحاديث المُوجبة لقضاء صوم التّطوع على الأحاديث المسقطة له؛ لأنّ الحظر مقدم على الإباحة، والحظر يقتضي المنع من ترك القضاء وإيجابه على من تركه. قال الجصاص (¬3) في مسألة إفساد صوم التطوع: ((الأخبار الموُجبة للقضاء أولى من وجوه: أحدها أنّه متى ورد خبران أحدهما مبيح والآخر حاظر كان خبر الحظر أولى بالاستعمال، وخبرنا حاظر لترك القضاء، وخبرهم مبيح، فكان خبرنا أولى من هذا الوجه. ومن جهة أخرى أنّ الخبر النّافي للقضاء واردٌ على الأصل، والخبر المُوجب له ناقل عنه، والخبر
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 3: 25 - 26.
(¬2) ينظر: أحكام القرآن 1: 323.
(¬3) أحكام القرآن 1: 289 - 290.