اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها

لكانت أخبار الإيجاب أولى من أخبار النّفي؛ لأنّ الأصل أنّها غير واجبة حتى يرد الشرع بإيجابها، فخبر نفي الشّفعة وارد على الأصل، وخبر إثباتها ناقل عنه وارد بعده، فهو أولى)).
السابع والعشرون: الزيادة في أحد الخبرين إن اتحد الراوي معتبرة، وإن اختلف الرواي اعتبر كالخبرين:
إذا كان في أحدِ الخبرين زيادةٌ لم تكن في الآخر، والرَّاوي واحدٌ، يؤخذ بالمُثبت للزِّيادة مثل ما روى ابنُ مسعود - رضي الله عنه -: «إذا اختلف المتبايعان والسِّلعةُ قائمةٌ تحالفا وترادّا» (¬1)، وفي روايةٍ لم يذكر «والسِّلعةُ قائمةٌ» (¬2) فأَخَذَ بالمثبتِ للزِّيادة، فلا يجري التَّحالف إلا عند قيام السِّلعة.
وإذا اختلف الرَّاوي جُعِل الخبر كالخبرين وعُمِل بهما؛ لأنَّ الظَّاهرَ أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قاله في وقتين، فيَجب العملُ بهما بحسبِ الإمكان، عَمَلاً بأنَّ المطلقَ لا يُحْمَلُ على المقيَّدِ في حكمين.
¬__________
(¬1) فعن عبد الله - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «البيِّعان إذا اختلفا والمبيع قائم بعينه وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع» في سنن الدَّارمي 2: 325، وسنن الدارقطني 3: 20، والمعجم الكبير 10: 174، وسنن البيهقي الكبير 5: 333، ومسند أبي حنيفة 1: 590، وغيرها.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 307، وسنن الترمذي 3: 570، وسنن النسائي 7: 302، وغيرها.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 617