اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها

2.عدم ثبوت حديث سقوط الشفعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لاحتمال كونه من كلام الراوي، قال الجصاص (¬1): ((قوله: (فإذا وقعت الحدود فلا شفعة) فإنّه يحتمل أن يكون من كلام الراوي؛ إذ ليس فيه أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - قاله، ولا أنّه قضى به، وإذا احتمل أن تكون رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - واحتمل أن يكون من قول الرّاوي أدرجه في الحديث - كما وجد ذلك في كثير من الأخبار - لم يجز لنا إثباته عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ غير جائز لأحد أن يعزى إلى النّبي - صلى الله عليه وسلم - مقالة بالشّك والاحتمال)).
الثلاثون: يُقبل خبر الآحاد إن لم ينكره السّلف وتلقّاه الفقهاء بالقَبول واستعملوه:
إذا ظهر من السّلف النكير على راوي الحديث، لا يؤخذ به؛ لأن من شرط قبول أخبار الآحاد تعريها من نكير السّلف، وهم لا ينكرون روايات الأفراد بالنّظر والمقايسة، فلولا أنّهم قد علموا خلافه من السُّنة ومن ظاهر الكتاب لما أنكروه (¬2).
ومثاله: إنكار السّلف لحديث فاطمة بنت قيس في أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها نفقة ولا سكنى حين طلقت، فلم يعمل به أحد منهم. قال الجصاص في حديث فاطمة بنت قيس (¬3): ((وهذا حديث قد ظهر من السّلف النكير على
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن2: 246 - 247.
(¬2) في أحكام القرآن 3: 615.
(¬3) في أحكام القرآن 3: 615.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 617