اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها

السادس والثلاثون: إرسال القرون الثلاثة الأولى مقبول:
قال السرخسي (¬1): «وأصح الأقاويل في هذا ما قاله أبو بكر الرازي - رضي الله عنه - أن مرسل من كان من القرون الثلاثة حجة ما لم يعرف منه الرواية مطلقا عمن ليس بعدل ثقة، ومرسل من كان بعدهم لا يكون حجة إلا من اشتهر بأنه لا يروي إلا عمن هو عدل ثقة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - شهد للقرون الثلاثة بالصدق والخيرية، فكانت عدالتهم ثابتة بتلك الشهادة ما لم يتبين خلافهم، وشهد على من بعدهم بالكذب بقوله: «ثم يفشو الكذب». فلا تثبت عدالة من كان في زمن شهد على أهله بالكذب إلا برواية من كان معلوم العدالة يعلم أنه لا يروي إلا عن عدل».
وقال التهانوي (¬2): «ومراسيل عطاء وإن كانت ضعيفة عند المحدثين فهي مقبولة عندنا؛ لكونه من القرن الثاني، ومراسيل القرون الثلاثة عندنا حجة، لا سيما إذا تأيد مرسله بمرسل مثل أبي عبيدة عن أبيه الذي أدخله المحدثون في الصحاح، فلا شك حينئذ في قبول مرسل عطاء عندهم أيضاً؛ لوجود أحد الشروط الخمسة التي ذكرها الشافعي في قبول المرسل، وقد ذكرناها في «المقدمة»، فافهم».
مثاله: حديث عطاء، قال: «خرج ابن مسعود على قوم يتحدثون بعد الفجر، فنهاهم عن الحديث، وقال: إنما أجبتهم للصلاة، فإما أن تصلوا
¬__________
(¬1) في أصول السرخسي1: 363.
(¬2) في إعلاء السنن5: 1188.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 617