المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها
وإما أن تسكتوا»، وكذا رواه فيه أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود عنه، عطاء لم يسمع من ابن مسعود، وكذا أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات، كذا في «مجمع الزوائد»؛ لأن مراسيل القرون الثلاثة عندنا حجة (¬1).
السابع والثلاثون: الطعن المبهم لا يكون لا يكون جرحاً:
قال السرخسي (¬2): «الطعن المبهم فهو عند الفقهاء لا يكون جرحاً؛ لأن العدالة باعتبار ظاهر الدين ثابت لكل مسلم خصوصاً من كان من القرون الثلاثة، فلا يترك ذلك بطعن مبهم.
ألا ترى أن الشهادة أضيق من رواية الخبر في هذا، ثم الطعن المبهم من المدعى عليه لا يكون جرحاً، فكذلك من المزكي ولا يمتنع العمل بالشهادة؛ لأجل الطعن المبهم، فلأن لا يخرج الحديث بالطعن المبهم من أن يكون حجة أولى.
وهذا للعادة الظاهرة أن الإنسان إذا لحقه من غير ما يسوءه، فإنه يعجز عن إمساك لسانه في ذلك الوقت حتى يطعن فيه طعناً مبهماً إلا من عصمه الله تعالى، ثم إذا طلب منه تفسير ذلك لا يكون له أصل، والمفسر الذي لا يصلح أن يكون طعنا لا يوجب الجرح أيضاً».
¬__________
(¬1) في إعلاء السنن6: 2543.
(¬2) في أصول السرخسي2: 9.
السابع والثلاثون: الطعن المبهم لا يكون لا يكون جرحاً:
قال السرخسي (¬2): «الطعن المبهم فهو عند الفقهاء لا يكون جرحاً؛ لأن العدالة باعتبار ظاهر الدين ثابت لكل مسلم خصوصاً من كان من القرون الثلاثة، فلا يترك ذلك بطعن مبهم.
ألا ترى أن الشهادة أضيق من رواية الخبر في هذا، ثم الطعن المبهم من المدعى عليه لا يكون جرحاً، فكذلك من المزكي ولا يمتنع العمل بالشهادة؛ لأجل الطعن المبهم، فلأن لا يخرج الحديث بالطعن المبهم من أن يكون حجة أولى.
وهذا للعادة الظاهرة أن الإنسان إذا لحقه من غير ما يسوءه، فإنه يعجز عن إمساك لسانه في ذلك الوقت حتى يطعن فيه طعناً مبهماً إلا من عصمه الله تعالى، ثم إذا طلب منه تفسير ذلك لا يكون له أصل، والمفسر الذي لا يصلح أن يكون طعنا لا يوجب الجرح أيضاً».
¬__________
(¬1) في إعلاء السنن6: 2543.
(¬2) في أصول السرخسي2: 9.