المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها
وكذلك السنة، فقد تكون لغير النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي». وقال - صلى الله عليه وسلم -: «سن لكم معاذ سنة حسنة».
وقال سعيد بن المسيب لربيعة، حين سأله عن أرش أصابع المرأة إذا كن ثلاثا فقال: «فيها ثلاثة آلاف درهم، فقال: فإذا كن أربعاً، فقال: فيها ألفا درهم. قلت: لما كثر جرحها وعظمت مصيبتها نقص أرشها؟ فقال: أعراقي أنت؟ هكذا السنة»، وإنما مخرج ذلك عن زيد بن ثابت، فسماه سعيد بن المسيب سنة».
وقال السرخسي (¬1): «قول الصحابي: أمرنا بكذا، ونهينا عن كذا عندنا لا يقتضي مطلقه أن يكون الآمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعند الشافعي مطلقه يقتضي ذلك، وقد كانوا يطلقون لفظ الأمر على ما أمر به أبو بكر وعمر (كما كانوا يطلقون لفظ السنة على سنة العمرين».
الحادي والأربعون: خبر الآحاد لا يقيد مطلق الكتاب:
مثاله: قال الكاساني (¬2): «قوله تعالى: {وَلِيطُوفُوا بِالبَيْتِ العَتِيق} [الحج: 29] أمر بالطواف مطلقاً عن شرط الطهارة، ولا يجوز تقييد مطلق الكتاب بخبر الواحد فيحمل على التشبيه»؛ لأنه لا يصلح ناسخاً للكتاب (¬3).
الثاني والأربعون: الآحاد المخالف للإجماع مردود:
¬__________
(¬1) ينظر: أصول السرخسي1: 115.
(¬2) في البدائع2: 129.
(¬3) ينظر: البدائع1: 105.
وقال سعيد بن المسيب لربيعة، حين سأله عن أرش أصابع المرأة إذا كن ثلاثا فقال: «فيها ثلاثة آلاف درهم، فقال: فإذا كن أربعاً، فقال: فيها ألفا درهم. قلت: لما كثر جرحها وعظمت مصيبتها نقص أرشها؟ فقال: أعراقي أنت؟ هكذا السنة»، وإنما مخرج ذلك عن زيد بن ثابت، فسماه سعيد بن المسيب سنة».
وقال السرخسي (¬1): «قول الصحابي: أمرنا بكذا، ونهينا عن كذا عندنا لا يقتضي مطلقه أن يكون الآمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعند الشافعي مطلقه يقتضي ذلك، وقد كانوا يطلقون لفظ الأمر على ما أمر به أبو بكر وعمر (كما كانوا يطلقون لفظ السنة على سنة العمرين».
الحادي والأربعون: خبر الآحاد لا يقيد مطلق الكتاب:
مثاله: قال الكاساني (¬2): «قوله تعالى: {وَلِيطُوفُوا بِالبَيْتِ العَتِيق} [الحج: 29] أمر بالطواف مطلقاً عن شرط الطهارة، ولا يجوز تقييد مطلق الكتاب بخبر الواحد فيحمل على التشبيه»؛ لأنه لا يصلح ناسخاً للكتاب (¬3).
الثاني والأربعون: الآحاد المخالف للإجماع مردود:
¬__________
(¬1) ينظر: أصول السرخسي1: 115.
(¬2) في البدائع2: 129.
(¬3) ينظر: البدائع1: 105.