المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الرابع أصول مدرسة الفقهاء الحديثية وتطبيقاتها
فتعارضت روايتا فعله، فبقي التمسك بقوله الأحط رتبة في الثبوت من ذلك الفعل؛ لسلامته من المعارض، لا لترجيحه بالفعل المروي ثانيا، ولا لترجيح ذلك الفعل به ليكون ترجيحا بكثرة الرواة، فظهر بهذا التقرير أنه إنما صير إلى ما بعد الدليلين المتعارضين لا إلى ما فوقهما».
الثاني والأربعون: التوفيق عند تعارض الأخبار واجب:
مثاله: ورد روايتان في رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام حذو المنكبين أو حذو الأذنين، قال الكاساني (¬1): (أما الحديث فالتوفيق عند تعارض الأخبار واجب، فما روي محمول على حالة العذر حين كانت عليهم الأكسية والبرانس في زمن الشتاء، فكان يتعذر عليهم الرفع إلى الأذنين، يدل عليه ما روى وائل بن حجر - رضي الله عنه - أنه قال: قدمت المدينة، فوجدتهم يرفعون أيديهم إلى الآذان، ثم قدمت عليهم من القابل وعليهم الأكسية والبرانس من شدة البرد، فوجدتهم يرفعون أيديهم إلى المناكب».
الثالث والأربعون: اضطراب الحديث يضعفه:
مثاله: حديث البسملة، قال الكاساني (¬2): (وأما ما روي من الحديث ففيه اضطراب، فإن بعضهم شك في ذكر أبي هريرة في الإسناد، ولأن مداره على عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يرفعه، وذكر أبو بكر الحنفي، وقال: لقيت نوحا فحدثني به عن
¬__________
(¬1) في البدائع1: 189.
(¬2) في البدائع1: 204.
الثاني والأربعون: التوفيق عند تعارض الأخبار واجب:
مثاله: ورد روايتان في رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام حذو المنكبين أو حذو الأذنين، قال الكاساني (¬1): (أما الحديث فالتوفيق عند تعارض الأخبار واجب، فما روي محمول على حالة العذر حين كانت عليهم الأكسية والبرانس في زمن الشتاء، فكان يتعذر عليهم الرفع إلى الأذنين، يدل عليه ما روى وائل بن حجر - رضي الله عنه - أنه قال: قدمت المدينة، فوجدتهم يرفعون أيديهم إلى الآذان، ثم قدمت عليهم من القابل وعليهم الأكسية والبرانس من شدة البرد، فوجدتهم يرفعون أيديهم إلى المناكب».
الثالث والأربعون: اضطراب الحديث يضعفه:
مثاله: حديث البسملة، قال الكاساني (¬2): (وأما ما روي من الحديث ففيه اضطراب، فإن بعضهم شك في ذكر أبي هريرة في الإسناد، ولأن مداره على عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ولم يرفعه، وذكر أبو بكر الحنفي، وقال: لقيت نوحا فحدثني به عن
¬__________
(¬1) في البدائع1: 189.
(¬2) في البدائع1: 204.