اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية

صلاح أبو الحاج
المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج

المقدمة

والتكفيري، وللأسف يَتبنّاها كثيرٌ من المعاصرين من حيث إنهم لا يدرون أنهم لا يدرون.
والثانية: مدرسة الفضلاء والأكابر من علماء العصر، وهي أن المحدثين تحكمون على الحديث من جهة السند والصحيح والرد، والفقهاء يحكمون عليه من جهة العمل، فلا يلزمهم حكم المحدثين بالتصحيح إن خالف الحديث شروطهم من جهة العمل.
فالحكم على الحديث له مرحلتان: الأولى من قبل المحدثين فيما يتعلق بالتصحيح والضعيف، والثانية من قبل الفقهاء، من جهة العمل به.
وهذه المدرسة تجعل حكم الفقهاء تابعاً لحكم المحدثين، فحكم المحدثين لازم في حقهم، ثم لهم أن يردوا الحديث إن خالف شروط العمل، وبالتالي ليس لهم أن يعملوا بحديث رده المحدثون.
وهذا يخالف ما يقرره الفقهاء من عدم اعتمادهم طريقةَ المحدثين أصلاً، قال الجصاص (¬1): «فإن قيل: يحيى بن أبي أنيسة لا يحتج بحديثه، قيل له: هذا قول جهال لا يُلتفت إلى جرحهم ولا تعديلهم، وليس ذلك طريقة الفقهاء في قبول الأخبار»، فانظر كيف رفض طريق المحدثين، وصرح بأنها مختلفة عن طريق الفقهاء في القبول والرد.
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن1: 200.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 617