المدرسة الحديثية في مذهب الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول الكوفة أقوى المدارس الحديثية
ورأي بلا حديث؟ وها هم أعلام فقهاء هذه المدرسة يعدّون من حفاظ الحديث (¬1).
2. عامر بن شراحيل الشعبي - رضي الله عنه -، (29ـ104هـ) وهو من مشاهير علماء هذه الأمة، حتى أنه درَّس بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم -، فعن ابن سيرين - رضي الله عنه - قال: «قدمت الكوفة وللشعبي حلقة عظيمة، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ كثير»، بل شهد له كبار الصحابة بالعلم الوافر، فعن ابن عمر - رضي الله عنه - لما رآه يحدث بالمغازي: «لهو أحفظ لها منّي، وإن كنت قد شهدتها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»، وقد استفتي وأفتى بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم -، قال ابن سيرين - رضي الله عنه - لأبي بكر الهذلي - رضي الله عنه -: «الزم الشعبي فلقد رأيته يستفتى وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكوفة».
ونال من الدرجة العالية الرفيعة حتى شهد له العلماء بأنه أعلم أهل الأرض قاطبة، قال عاصم بن سليمان: «ما رأيت أحداً كان أعلم بحديث أهل الكوفة والبصرة والحجاز والآفاق من الشعبي». وقال أبو حصين - رضي الله عنه -: «ما رأيت أعلم من الشعبي». وقال مكحول - رضي الله عنه -: «ما رأيت أعلم بسنة ماضية من عامر الشعبي - رضي الله عنه -». وقال الزهري - رضي الله عنه -: «العلماء أربعة: ابن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن بالبصرة، ومكحول بالشام».
¬__________
(¬1) ينظر: طبقات الحفاظ 1: 36، وحلية الأولياء 4: 222 - 225، وطبقات الفقهاء 1: 40، 83، شذرات الذهب 1: 103، والوفيات 1: 25، والتقريب ص35، والأعلام 1: 76، ومقدمة نصب الراية ص307 - 308.
2. عامر بن شراحيل الشعبي - رضي الله عنه -، (29ـ104هـ) وهو من مشاهير علماء هذه الأمة، حتى أنه درَّس بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم -، فعن ابن سيرين - رضي الله عنه - قال: «قدمت الكوفة وللشعبي حلقة عظيمة، وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ كثير»، بل شهد له كبار الصحابة بالعلم الوافر، فعن ابن عمر - رضي الله عنه - لما رآه يحدث بالمغازي: «لهو أحفظ لها منّي، وإن كنت قد شهدتها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»، وقد استفتي وأفتى بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم -، قال ابن سيرين - رضي الله عنه - لأبي بكر الهذلي - رضي الله عنه -: «الزم الشعبي فلقد رأيته يستفتى وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكوفة».
ونال من الدرجة العالية الرفيعة حتى شهد له العلماء بأنه أعلم أهل الأرض قاطبة، قال عاصم بن سليمان: «ما رأيت أحداً كان أعلم بحديث أهل الكوفة والبصرة والحجاز والآفاق من الشعبي». وقال أبو حصين - رضي الله عنه -: «ما رأيت أعلم من الشعبي». وقال مكحول - رضي الله عنه -: «ما رأيت أعلم بسنة ماضية من عامر الشعبي - رضي الله عنه -». وقال الزهري - رضي الله عنه -: «العلماء أربعة: ابن المسيب بالمدينة، والشعبي بالكوفة، والحسن بالبصرة، ومكحول بالشام».
¬__________
(¬1) ينظر: طبقات الحفاظ 1: 36، وحلية الأولياء 4: 222 - 225، وطبقات الفقهاء 1: 40، 83، شذرات الذهب 1: 103، والوفيات 1: 25، والتقريب ص35، والأعلام 1: 76، ومقدمة نصب الراية ص307 - 308.