المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
بيانه: أن التقيد بالوصف ينزل منزلة التعليق بالشرط، كما أنه يوجب وجود الحكم عند وجود الشرط.
وأعتقد أن الأمام الشافعي رضي الله عنه، يوجب حمل المطلق على المقيد مطلقاً، وأن بعض أصحابه رحمهم الله يوجبون الحمل بطريق القياس إن اقتضى القياس ذلك. وإلى هذا أشار صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح عند قوله: وإن اتحد ـ أي الحكم ـ فإن اختلفت الحادثة، ككفارة اليمين وكفارة القتل، لا يحمل عندنا، وعند الشافعي رحمه الله يحمل، سواء اقتضى القياس أو لا. وبعضهم زادوا إن اقتضى القياس، أي بعض أصحاب الشافعي رحمه الله زادوا أنه يحمل عليه إن اقتضى القياس حمله عليه.
جواب الحنفية عن الأمرين: أما الأمر الأول وهو المقايسة فقد مر الجواب عنه. وأما الأمر الثاني: وهو كون المفهوم حجة. فجوابه: لا نسلم أن التقييد بالوصف بمنزلة التعليق بالشرط، ولئن سلم فالمقيد لا يوجب النفي عند عدم القيد، كالتعليق لا يوجب النفي عند عدم النص، بل المقيد أوجب الحكم ابتداءً من غير تعرض له بالنفي عند العدم؛ لأن الإيجاب لا يوجب النفي عبارة ولا إشارة ولا دلالة ولا اقتضاء
بيانه: أن التقيد بالوصف ينزل منزلة التعليق بالشرط، كما أنه يوجب وجود الحكم عند وجود الشرط.
وأعتقد أن الأمام الشافعي رضي الله عنه، يوجب حمل المطلق على المقيد مطلقاً، وأن بعض أصحابه رحمهم الله يوجبون الحمل بطريق القياس إن اقتضى القياس ذلك. وإلى هذا أشار صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح عند قوله: وإن اتحد ـ أي الحكم ـ فإن اختلفت الحادثة، ككفارة اليمين وكفارة القتل، لا يحمل عندنا، وعند الشافعي رحمه الله يحمل، سواء اقتضى القياس أو لا. وبعضهم زادوا إن اقتضى القياس، أي بعض أصحاب الشافعي رحمه الله زادوا أنه يحمل عليه إن اقتضى القياس حمله عليه.
جواب الحنفية عن الأمرين: أما الأمر الأول وهو المقايسة فقد مر الجواب عنه. وأما الأمر الثاني: وهو كون المفهوم حجة. فجوابه: لا نسلم أن التقييد بالوصف بمنزلة التعليق بالشرط، ولئن سلم فالمقيد لا يوجب النفي عند عدم القيد، كالتعليق لا يوجب النفي عند عدم النص، بل المقيد أوجب الحكم ابتداءً من غير تعرض له بالنفي عند العدم؛ لأن الإيجاب لا يوجب النفي عبارة ولا إشارة ولا دلالة ولا اقتضاء