المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
أما العبارة والإشارة: فظاهر.
وأما الدلالة: فلأن النفي ضد الإثبات، ولا يثبت بالدلالة ضد موجب النص، وأما الاقتضاء: فلأن الحكم في محل الوصف مستغن عن النفي عند عدم الوصف، فإنه لو صرح بالجواز عند عدم الوصف لا يختل الكلام شرعاً ولا عرفاً.
فكان الاحتجاج بالمقيد لإثبات القيد في المطلق باعتبارات التقييد يوجب العدم عند العدم احتجاجاً بلا دليل، لأن المسكوت عدم، والعدم ليس بدليل.
وأما عدم جواز المطلق عند عدم الوصف فلكونه غير مشروع قبل ورود المفيد لا لأن المقيد نفاه، فإن الرقبة الكافرة إنما لم تجز في كفارة القتل لأنها لم تشرع كفارة، كما لم يجز ذبح شاة لأنها أعدام أصلية.
وقد تكفل صدر الشريعة بتوضيح ذلك في كتابه التوضيح فقال: وتوضيحه أن الأعدام على قسمين:
الأول: عدم إجزاء ما لا يكون تحرير رقبة، كعدم إجزاء الصلاة والصوم وغيرهما.
والثاني: عدم إجزاء ما يكون تحرير رقبة غير مؤمنة.
فالقسم الأول: أعدام أصلية بلا خلاف.
والقسم الثاني: مختلف فيه، فعند الشافعي رحمه الله تعالى حكم شرعي، وعندنا عدم أصلي: بناء على أن التخصيص بالوصف دال عنده على نفي الحكم عن الموصوف بدون ذلك الوصف، فإنه لما قال: فتحرير
أما العبارة والإشارة: فظاهر.
وأما الدلالة: فلأن النفي ضد الإثبات، ولا يثبت بالدلالة ضد موجب النص، وأما الاقتضاء: فلأن الحكم في محل الوصف مستغن عن النفي عند عدم الوصف، فإنه لو صرح بالجواز عند عدم الوصف لا يختل الكلام شرعاً ولا عرفاً.
فكان الاحتجاج بالمقيد لإثبات القيد في المطلق باعتبارات التقييد يوجب العدم عند العدم احتجاجاً بلا دليل، لأن المسكوت عدم، والعدم ليس بدليل.
وأما عدم جواز المطلق عند عدم الوصف فلكونه غير مشروع قبل ورود المفيد لا لأن المقيد نفاه، فإن الرقبة الكافرة إنما لم تجز في كفارة القتل لأنها لم تشرع كفارة، كما لم يجز ذبح شاة لأنها أعدام أصلية.
وقد تكفل صدر الشريعة بتوضيح ذلك في كتابه التوضيح فقال: وتوضيحه أن الأعدام على قسمين:
الأول: عدم إجزاء ما لا يكون تحرير رقبة، كعدم إجزاء الصلاة والصوم وغيرهما.
والثاني: عدم إجزاء ما يكون تحرير رقبة غير مؤمنة.
فالقسم الأول: أعدام أصلية بلا خلاف.
والقسم الثاني: مختلف فيه، فعند الشافعي رحمه الله تعالى حكم شرعي، وعندنا عدم أصلي: بناء على أن التخصيص بالوصف دال عنده على نفي الحكم عن الموصوف بدون ذلك الوصف، فإنه لما قال: فتحرير