اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

فحينئذٍ يوجب الحكم على تجوز أن يظهر الخصوص فيه بتعليله أو تفسيره

خص من وأحل الله البيع فهو بعد بيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - مثال للخصوص المعلوم، وقبل بيانه مثال للخصوص المجهول. فحينئذ يوجب الحكم على تجوز أن يظهر الخصوص فيه بتعليله أو تفسيره.
ومراد المصنف رحمه الله: أن العام إذا لحقه خصوص سواء كان معلوماً أو مجهولاً، يصير ظنياً، لكن لا يسقط الاحتجاج به إلا إذا كان مجهولاً، فقيل: لا يبقى حجة. وقيل يبقى حجة كما كان.
ثم إن العلماء اختلفوا بتخصيص العام بالدليل الظني ابتداء على مذهبين: المذهب الأول: ذهب الجمهور إلى جواز تخصيص عموم القرآن الكريم بخبر الواحد ابتداء.
حجة الجمهور: أن خبر الواحد دليل موجب للعمل، فما دل على وجوب العمل به فهو الدليل على جواز التخصيص به، وهذا لأن العمل بالدليلين واجب، ولا يجوز ترك دليل إذا أمكن العمل به، والقول بجواز التخصيص بخبر الواحد عمل بالدليلين، والقول بعدم الجواز ترك لدليل السنة.
المذهب الثاني: ذهب أكثر الحنفية إلى عدم جواز تخصيص عموم القرآن الكريم بخبر الواحد ابتداء.
حجة الحنفية: أولاً: أن الكتاب موجب للعمل والعلم، فلا يجوز أن يخص بما يوجب العمل دون العلم، ولأنه إسقاط بعض ما تضمنه الكتاب، فلا يجوز تخصيصه بخبر الواحد. ثانياً: أن التخصيص نوع ترك، فيكون تخصيص الكتاب بخبر الواحد ترك ما يفيد العلم بما يفيد الظن، فلا يجوز. هذا هو المشهور من مذهب
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1188