اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

حَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ بَعْدَ أَنْ نَكُونَا حَكِيمَيْنِ، لإِمْكَانِ الْعَمَلِ بِهِمَا

حادثة واحدة بعد أن يكونا حكمين لا يصح الحمل لإمكان العمل بهما.
اعلم أن الحنفية ذهبوا إلى أن المطلق لا يحمل على المقيد، سواء وردا في حادثة واحدة أو في حادثتين لإمكان العمل بهما والجمع بينهما، إذ لا تضاد ولا تنافي بينهما، إلا أن يكونا في حكم واحدة، كصوم كفارة اليمين، وهي قوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّام فإن قراءة العامة هذه مطلقة» وقراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فصيام ثلاثة أيام متتابعات» «مقيدة» بالتتابع، والقراءتان بمنزلة الآيتين في حق المعاملة، فيجب أن نقيّد قراءة العامة بالتتابع؛ لأن الحكم وهو «الصوم» لا يقبل وصفين متضادين التتابع وعدمه في حالة واحدة، فإذا ثبت تقييده بطل اطلاقه.
ولو لم يحمل لزم أيضاً أن يجب عليه صوم ستة أيام، ثلاثة متتابعة بالنص المقيد، وثلاثة مطلقة عن التتابع بالنص المقيد، وهذا الجمع خلاف الإجماع والنص، فوجب الحمل لا محالة، لتعذر الجمع بينهما.
وقراءة ابن مسعود رضي الله عنه هذه كانت رواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي قراءة مشهورة في القرون الأولى، وبالخبر المشهور تجوز الزيادة به على الكتاب، فثبت التقييد وبطل الإطلاق، ولو أنها شاذة في حق
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1188