المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
.
ففيه إشارة إلى أن العمل بالاطلاق واجب، والرجوع إلى المقيد ليعرف به حكم المطلق إقدام على المنهي عنه، لما فيه من ترك الإبهام فيما أبهم الله. والدليل عليه: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث نفسه في رواية مسلم: ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه.
ثانياً: قول ابن عباس رضي الله عنهما «أبهموا ما أبهم الله، واتبعوا ما بَيَّنَ الله» أي اتركوه على إبهامه، والمطلق مبهم بالنسبة إلى المقيد المعين.
ثالثاً: قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أم المرأة مبهمة فأبهموها. وإنما أراد قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَآبِكُمْ} فإن حرمتها مطلقة، وحرمة الربيبة مقيدة بقوله تعالى {مِّن نِّسَآبِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} فأطلقها الصحابة ولم يقيدوها، وعليه انعقد إجماع من بعدهم.
وأما المعقول: أولاً: فلأن الإطلاق أمر مقصود كالتقييد، فإن الإطلاق ينبيء عن التوسعة، أي توسعة الأمر وتسهيله على المخاطب، والتقييد ينبيء عن التضييق والتشديد، فعند إمكان العمل بهما لا يجوز إبطال الإطلاق بالتقييد، كما لا يجوز إبطال التقييد بالإطلاق. وإليه أشار السرخسي
ففيه إشارة إلى أن العمل بالاطلاق واجب، والرجوع إلى المقيد ليعرف به حكم المطلق إقدام على المنهي عنه، لما فيه من ترك الإبهام فيما أبهم الله. والدليل عليه: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث نفسه في رواية مسلم: ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه.
ثانياً: قول ابن عباس رضي الله عنهما «أبهموا ما أبهم الله، واتبعوا ما بَيَّنَ الله» أي اتركوه على إبهامه، والمطلق مبهم بالنسبة إلى المقيد المعين.
ثالثاً: قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أم المرأة مبهمة فأبهموها. وإنما أراد قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَآبِكُمْ} فإن حرمتها مطلقة، وحرمة الربيبة مقيدة بقوله تعالى {مِّن نِّسَآبِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ} فأطلقها الصحابة ولم يقيدوها، وعليه انعقد إجماع من بعدهم.
وأما المعقول: أولاً: فلأن الإطلاق أمر مقصود كالتقييد، فإن الإطلاق ينبيء عن التوسعة، أي توسعة الأمر وتسهيله على المخاطب، والتقييد ينبيء عن التضييق والتشديد، فعند إمكان العمل بهما لا يجوز إبطال الإطلاق بالتقييد، كما لا يجوز إبطال التقييد بالإطلاق. وإليه أشار السرخسي