المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
إِنَّمَا يَخْتَصُّ بِالسَّبَبِ مَا لَا يَسْتَبِدُّ بِنَفْسِهِ، كَقَوْلِهِ: «نَعَمْ» وَ «بَلَى»
الحنفية في هذا الأصل لا بد لنا من أن نبين تحرير موضع النزاع بين العلماء، ونقف على المراد من السبب، أهو سبب الورود أو سبب الوجوب؟ وإن كان المراد سبب الورود، فهل أريد به السبب الخاص أو السبب العام؟ فنقول: إن اللفظ العام الذي ورد على سبب خاص ينقسم إلى قسمين.
القسم الأول: أن لا يكون اللفظ مستقلاً بنفسه، أي لا يستقل بإفهام المعنى بدون ما تقدمه من السبب، لارتباطه بما قبله، وهذا معنى قول المصنف رحمه الله إنما يختص بسببه ما لا يستبد بنفسه. مثاله: قوله «نعم وبلى في جواب من قال «أليس لي عليك كذا» أما «نعم» فإن موجبها تصديق ما قبلها من كلام منفي أو مثبت استفهاماً كان أو خبراً، وأما «بلى فإن موجبها إيجاب ما بعد النفي استفهاماً كان أو خبراً.
فعلى هذا لا يصح «بلى» في جواب أكان لي عليك كذا ولا يكون «نعم» في جواب «أليس لي عليك كذا إقراراً، إلا أن المعتبر في أحكام الشرع هو «العرف حتى يقام كل واحد منهما مقام الآخر، فيكون إقراراً في جواب الإيجاب والنفي، استفهاماً أو خبراً حتى يلزمه القاضي المال في المسألتين في الوجهين تغليباً للعرف على اللغة.
حکمه: وحكم هذا القسم: أن اللفظ العام يختص بسببه لما ذكرنا.
القسم الثاني: أن يكون مستقلاً بنفسه: أي يستقل بإفهام المعنى بدون ما تقدمه من
الحنفية في هذا الأصل لا بد لنا من أن نبين تحرير موضع النزاع بين العلماء، ونقف على المراد من السبب، أهو سبب الورود أو سبب الوجوب؟ وإن كان المراد سبب الورود، فهل أريد به السبب الخاص أو السبب العام؟ فنقول: إن اللفظ العام الذي ورد على سبب خاص ينقسم إلى قسمين.
القسم الأول: أن لا يكون اللفظ مستقلاً بنفسه، أي لا يستقل بإفهام المعنى بدون ما تقدمه من السبب، لارتباطه بما قبله، وهذا معنى قول المصنف رحمه الله إنما يختص بسببه ما لا يستبد بنفسه. مثاله: قوله «نعم وبلى في جواب من قال «أليس لي عليك كذا» أما «نعم» فإن موجبها تصديق ما قبلها من كلام منفي أو مثبت استفهاماً كان أو خبراً، وأما «بلى فإن موجبها إيجاب ما بعد النفي استفهاماً كان أو خبراً.
فعلى هذا لا يصح «بلى» في جواب أكان لي عليك كذا ولا يكون «نعم» في جواب «أليس لي عليك كذا إقراراً، إلا أن المعتبر في أحكام الشرع هو «العرف حتى يقام كل واحد منهما مقام الآخر، فيكون إقراراً في جواب الإيجاب والنفي، استفهاماً أو خبراً حتى يلزمه القاضي المال في المسألتين في الوجهين تغليباً للعرف على اللغة.
حکمه: وحكم هذا القسم: أن اللفظ العام يختص بسببه لما ذكرنا.
القسم الثاني: أن يكون مستقلاً بنفسه: أي يستقل بإفهام المعنى بدون ما تقدمه من