اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وهذا فاسد: لأنَّ الشَّرِكَة إِنَّما وجبَتْ في الجملة الناقصة لا فتقارها إلى ما تَتمُّ بِهِ، فإذا تَمَّ بنفسِهِ لم تجب الشركة إلا فيما تَفْتَقِرُ إِلَيْهِ

والذي يدل عليه أن القران في كلام الناس يوجب الاشتراك، فإن قوله إن دخلت الدار فأنت طالق وعبدي حر يوجب تعليق الطلاق والحرية جميعاً، بالشرط، وإن كان كل واحد من الكلامين تاماً مفيداً بنفسه، فكذا في كلام صاحب الشرع.
وهذا أي قياس الجملة التامة على الجملة الناقصة المعطوفة والمشاركة في الحكم فاسد عند الجمهور لأن الشركة إنما وجبت في الجملة الناقصة لافتقارها إلى ما تتم به، فإذا تم بنفسه لم تجب الشركة إلا فيما يفتقر إليه.
بيانه: ذهب الجمهور إلى المنع من الاستدلال بدلالة الاقتران، وقالوا: إن القرآن في النظم لا يوجب المساواة في الحكم، وإن عطف الجملة على الجملة لا يوجب الشركة، وإن قياس الجملة التامة على الجملة الناقصة فاسد: لأن الشركة إنما وجبت في الجملة الناقصة لافتقارها إلى الجملة الكاملة في الخبر، والشركة لا تجب إلا فيما تفتقر إليه، كما ذكر المصنف رحمه الله.
حجة الجمهور: من وجوه. أن الأصل في كل كلام أن يستبد بنفسه، ويتفرد بحكم لا يشاركه فيه كلام آخر، كقولك: «جاءني زيد، وذهب عمرو». ثم إن في إثبات الشركة جعل الكلامين كلاماً واحداً، وهو خلاف الحقيقة، فلا يصار إليه إلا عند الضرورة، والضرورة تتحقق في الجملة
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1188