اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

.

وَالثَّانِي: قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}. معناه: إذا حكم الله ورسوله بأمر فلا يكون لمؤمن ولا مؤمنة أن يكون لهم الاختيار من أمرهما إن شاؤوا قبلوا، وإن شاؤوا لم يقبلوا، بل يجب عليهم الائتمار بأمرهما، ومثل هذا لا يكون إلا من الواجب.
والثالث: قوله تعالى خطاباً لإبليس اللعين: {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} أي ما بقي لك الاختيار بعد أن أمرتك، فلم تركت السجود؟ فالذم على تركه يوجب الوجوب.
ثم إن من الأدلة المقررة عند الجمهور على أن موجب الأمر الوجوب دلالة الإجماع والمعقول، أما دلالة الإجماع فإنها تدل على أن الأمر للوجوب؛ لأنهم أجمعوا على أن كل من أراد أن يطلب فعلاً من أحد لا يطلبه إلا بلفظ الأمر، والكمال في الطلب هو الوجوب، والأصل نفي الاشتراك فتعين الوجوب.
وأما المعقول فلأن السيد إذا أمر غلامه بفعل ولم يفعل استحق العقاب، فلو لم يكن الأمر للوجوب لما استحق ذلك.
وذهب بعض الواقفية إلى أن موجب الأمر الوقف حتى يتبين المراد بالدليل، لأنه مشترك ونقل هذا عن الإمام أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه في بعض الروايات، وابن سريج من أصحاب الشافعي، رضي الله عنه، وبعض الشيعة، إلا أنهم اختلفوا في الاشتراك
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1188