اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

بياض فراغ نص رد الجمهور على القائلين بالإباحة بعد الحظر: أجاب الجمهور على بعض الشافعية القائلين إن موجب الأمر بعد الحظر الإباحة بالأجوبة التالية:
الجواب الأول: إن الإباحة بعد الحظر تثبت بقرائن غير الحظر المتقدم، وهي أن الاصطياد في الآية وأمثاله من الدلائل إنما شرع حقاً للعبد، فلو وجب عليه لصار حقاً عليه لا له، فيعود الأمر على موضوعه بالنقص.
الجواب الثاني: أن ورود الأمر بعد الحظر للوجوب لا للإباحة، كالأمر للحائض والنفساء بالصلاة والصوم بعد زوال الحيض والنفاس. فثبت أن الحظر المتقدم لا يصلح قرينة لصرف الصيغة عن الوجوب إلى الإباحة، كما أن الإيجاب المتقدم لا يصلح قرينة لصرف النهي الوارد بعده عن التحريم إلى الكراهة أو التنزيه بالاتفاق.
أقول: ما ذهب إليه جمهور الأصوليين من أن موجب الأمر المطلق الوجوب، سواء كان قبل الحظر وبعده هو عمل بالأصل. وما ذهب إليه بعض الشافعية من أن موجب الأمر بعد الحظر الإباحة أو الندب أمر زائد على الأصل يحتاج إلى دليل، وما ذكروا من الأدلة كقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا أي اطلبوا الرزق. إنما هو مثال جزئي، والمثال الجزئي لا يصحح القاعدة الكلية لجواز أن يثبت الندب والإباحة في الآيتين بمعونة القرينة، وهي أن مثل الكسب والاصطياد إنما أمر بهما}
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1188