اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ولا موجَبَ له في التكرار، ولا يحتمله، لأنَّ لفظ الأمر صيغَةُ
اخْتُصَرَتْ لمعناها في طلب الفعل، لكن لفظ الفعل فرد، فلا يحتمل
العدد.
ولهذا قلنا: في قول الرجُل لامرأتِهِ: «طَلْقِي نَفْسَكِ» إِنَّهُ يَقَعُ عَلَى
الواحدة

المذهب الرابع: ذهب عامة علماء الحنفية إلى أن الأمر المطلق لا موجب له في التكرار، ولا يحتمله سواء كان مطلقاً، أو معلقاً بشرط، أو مخصوصاً بوصف، وإنما يستفاد التكرار من دليل خارج كتكرر السبب والشرط والوصف وغيرها.
حجة أصحاب المذهب الرابع: قالوا: لأن لفظ الأمر صيغة اختصرت لمعناها في طلب الفعل والفعل معلوم بحركات توجد من الفاعل وتنقضي، وتلك الحركات لا تبقى ولا يتصور عودها، إنما المتصور تجدد مثلها، ولهذا يسمى تكراراً مجازاً من غير أن يشكل على أحد أن الثاني غير الأول، وبهذا يتبين أنه ليس في هذه الصيغة احتمال العدد ولا احتمال التكرار ألا ترى أن من يقول لغيره زوجني امرأة لا يحتمل إلا امرأة واحدة، ولا يحتمل تزويجاً بعد تزويج، إلا أن ما به يتم فعله عند الحركات التي توجد منه له كل وبعض فيثبت بالصيغة المتيقن وهو الأقل، ويحتمل الكل، حتى إذا نوى الكل عملت نيته فيه، وليس فيه احتمال العدد أصلاً، فلا تعمل نيته في العدد، وهو معنى قول المصنف رحمه الله لكن لفظ الفعل فرد فلا يحتمل العدد سواء قدر مُعَرَّفاً أو مُنكَراً.
ولهذا أي ولأن الأمر لا يوجب التكرار، ولا يحتمله قلنا: في قول الرجل لامرأته «طلقي نفسك: إنه يقع على الواحدة إن لم ينو شيئاً، أو
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1188