اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

صفة الوقت، فيفسد التعجيل قبله، فكان سبباً بيان أن بعض الوقت سبب للأداء ولا كله والأصل في هذا النوع: أَنَّهُ لمّا جُعِلَ الوقْتُ ظرفاً للمؤدَّى، وشرطاً للأداء، وسَبَبَاً للوجوب، لم يستَقِمْ أنْ يكونَ كلُّ الوقْتِ سَبَبَاً؛ لأنَّ ذلك يُوجب تأخير الأداء عن وقتِهِ، أو تقديمه على سببه

صفة الوقت، فيفسد التعجيل قبله، فكان سبباً كما ذكرنا.
بيان أن بعض الوقت سبب للأداء لا كله والأصل في هذا النوع: أنه لما جعل الوقت ظرفاً للمؤدى، وشرطاً للأداء، وسبباً للوجوب كما بينا لم يستقم أن يكون كل الوقت سبباً يعني لا يمكن جعل جميع أجزاء الوقت سبباً، مع رعاية معنى الظرفية والسببية؛ لأن جعل كل الوقت سبباً يوجب فوات أحد المعنيين - الظرفية أو السببية - فإنه لو روعي معنى السببية يلزم منه تأخير الأداء عن الوقت؛ لأنه لا اعتبار للسبب قبل تمامه، فلا يتحقق الوجوب إلا بعد خروج الوقت؛ فلا يصح الأداء قبله، وفيه إبطال معنى الظرفية والشرطية المنصوص عليهما بقوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا).
ولو روعي معنى الظرفية وأديت الصلاة في الوقت يلزم منه تقديم الحكم على سبيبه، وهو ممتنع بدلالة العقل. فإذا لم يمكن أن يجعل كل الوقت سبباً مع رعاية معنى الظرفية، وليس بد من اعتبار معنى السببية - وجب أن يجعل البعض سبباً ضرورة وهو معنى قول المصنف رحمه الله لأن ذلك يوجب تأخير الأداء عن وقته أو تقديمه على سببه
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1188