المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
فوجَبَ أن يُجْعَلَ بعضُهُ سَبباً، وهو الجزء الذي يَتَّصِلُ بِهِ الأَدَاءُ. فَإِنِ اتصَلَ الأداء بالجزء الأوَّلِ كان هوَ السَّبَبَ، وإلا تنتقل السببية إلى الجزء الذي يليْهِ.
لأنَّهُ لما وجَبَ نَقْلُ السَّبَبِيَّةِ عن الجملة، وليسَ بَعْدَ الجملَةِ جزء مَقَدرٌ، فوجَبَ الاقتصار على الأدنى، ولم يجز تقريره على ما سبق قبل الأداء؛ لأن ذلك يُؤدِّي إلى التخطي عن القليل بلا دليل
فوجب أن يجعل بعضه سبباً ضرورة وهو الجزء الذي يتصل به الأداء فإن اتصل الأداء بالجزء الأول كان هو السبب أي تقررت السببية عليه لحصول المقصود وإلا تنتقل السببية إلى الجزء الذي يليه أي يلي الجزء الأول وتتقرر السببية عليه إن اتصل الأداء به، وإن لم يتصل به تنتقل السببية إلى غيره، وهكذا إلى آخر جزء من الوقت، بمقدار ما يسع التحريمة، خلافاً لزفر رحمه الله، فإن الانتقال عنده ينتهي إلى جزء يسع فرض الوقت.
وإنما قلنا ذلك لأنه لما وجب نقل السببية عن الجملة، وليس بعد الجملة جزء مقدر يمكن الرجوع إليه فوجب الاقتصار على الأدنى، ولم يجَزُ تقريره أي تقرير معنى السببية على ما سبق من الأجزاء قبيل الأداء؛ لأن ذلك يؤدي إلى التخطي أي التجاوز عن القليل وهو الجزء المتصل بالأداء بلا دليل يوجب ذلك، لأن الدليل إنما يدل على أن الكل سبب، أو الجزء الأدنى سبب، فإثبات السببية لما وراء الكل، أو الأدنى، يكون إثباتاً بلا دليل، فلا يقبل.
توضيحه: أن الجزء المتصل بالأداء لما صلح سبباً بنفسه، لم يجز تقرير معنى السببية على الجزء الأول وإلغاء هذا الجزء المتصل بالأداء؛ لأن ذلك
لأنَّهُ لما وجَبَ نَقْلُ السَّبَبِيَّةِ عن الجملة، وليسَ بَعْدَ الجملَةِ جزء مَقَدرٌ، فوجَبَ الاقتصار على الأدنى، ولم يجز تقريره على ما سبق قبل الأداء؛ لأن ذلك يُؤدِّي إلى التخطي عن القليل بلا دليل
فوجب أن يجعل بعضه سبباً ضرورة وهو الجزء الذي يتصل به الأداء فإن اتصل الأداء بالجزء الأول كان هو السبب أي تقررت السببية عليه لحصول المقصود وإلا تنتقل السببية إلى الجزء الذي يليه أي يلي الجزء الأول وتتقرر السببية عليه إن اتصل الأداء به، وإن لم يتصل به تنتقل السببية إلى غيره، وهكذا إلى آخر جزء من الوقت، بمقدار ما يسع التحريمة، خلافاً لزفر رحمه الله، فإن الانتقال عنده ينتهي إلى جزء يسع فرض الوقت.
وإنما قلنا ذلك لأنه لما وجب نقل السببية عن الجملة، وليس بعد الجملة جزء مقدر يمكن الرجوع إليه فوجب الاقتصار على الأدنى، ولم يجَزُ تقريره أي تقرير معنى السببية على ما سبق من الأجزاء قبيل الأداء؛ لأن ذلك يؤدي إلى التخطي أي التجاوز عن القليل وهو الجزء المتصل بالأداء بلا دليل يوجب ذلك، لأن الدليل إنما يدل على أن الكل سبب، أو الجزء الأدنى سبب، فإثبات السببية لما وراء الكل، أو الأدنى، يكون إثباتاً بلا دليل، فلا يقبل.
توضيحه: أن الجزء المتصل بالأداء لما صلح سبباً بنفسه، لم يجز تقرير معنى السببية على الجزء الأول وإلغاء هذا الجزء المتصل بالأداء؛ لأن ذلك