اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ثم كذلك ينتقل إلى أن يضيق الوقت عندنا، فتتعين السببية إليه. فيعتبر حاله في الإسلام، والبلوغ، والعقل، والجنون، والحيض، والطهر، والسفر، والإقامة، عند ذلك الجزء. وتعتبر صفة ذلك الجزء

يؤدي إلى التجاوز عن القليل، وهو الجزء المتصل بالأداء، بلا دليل، وذلك لا يجوز.
ثم كذلك أي كما انتقلت السببية من الجزء الأول عند عدم الشروع في الأداء تنتقل السببية من الجزء الثاني إلى الجزء الثالث والرابع إلى أن يضيق الوقت بحيث لا يسع إلا التحريمة عندنا، والأداء المفروض عند زفر رحمة الله، لأن كل جزء من أجزاء الوقت صالح للسببية ما دام الوقت باقياً، أما إذا ضاق الوقت فلم يبق له اختيار التأخير فتتعين السببية إليه لأنه لم يبق بعد هذا الجزء الأخير جزء يحتمل انتقال السببية إليه؛ لأنها لو انتقلت إلى ما بعده - والواجب لا يسع فيه - لأدى ذلك إلى تكليف ما ليس في الوسع.
فيعتبر حاله أي حال المكلف بحدوث العوارض الآتية وزوالها عند ذلك الجزء في الإسلام والبلوغ، والعقل والجنون، والحيض، والطهر فإن كان المكلف عاقلاً بالغاً مسلماً طاهراً من الحيض والنفاس في ذلك الجزء الأخير من الوقت وجبت عليه الصلاة، وإن فات واحد من هذه الأوصاف في ذلك الجزء لم تجب وكذا السفر والإقامة عند ذلك فإن سافر في ذلك الجزء وجبت عليه صلاة المسافر؛ وإن كان مقيماً في الأجزاء المتقدمة وإن أقام في ذلك الجزء وجبت عليه صلاة الإقامة، وإن كان مسافراً في سائر الأجزاء المتقدمة، وتعتبر صفة ذلك الجزء من حيث الصحة
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1188