اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

فإنْ كانَ ذلك الجزء صحيحاً وجب كاملاً، فإن اعترض الفساد بطلوع الشمس بطَلَ الفَرْضُ، وإنْ كانَ ذلك الجزء فاسداً كما في العصر يستأنَفُ في وقتِ الأحمرار - وجب ناقصاً فيتأدى بصفة النقصان.
ولا يلزم على هذا ما إذا ابتدأ العصر في أوَّلِ الوقتِ ثُمَّ مدَّهُ إلى أن غربَتِ الشمسُ، فإنه لا يَفْسُدُ

والفساد أيضاً فإن كان ذلك الجزء صحيحاً لم يوصف بالكراهة، ولم ينسب إلى الشيطان، كما في الفجر و الفرض به كاملاً، فإن اعترض الفساد بطلوع الشمس بطل عند الحنفية، خلافاً للشافعي رحمه الله، و إن كان ذلك الجزء الأخير الذي وُجد الشروع فيه فاسداً أي ناقصاً، بأن كان منسوباً إلى الشيطان كما في العصر، يستأنف في وقت الاحمرار أي كوقت الاحمرار إذا استؤنف فيه عصر ذلك اليوم الفرض به ناقصاً؛ لأن نقصان السبب مؤثر في نقصان المسبب فيتأدى فرضه بهذا الشروع الواقع في الوقت الناقص؛ لأنه ادى الواجب كما لزم بصفة النقصان.
بخلاف ما إذا أسلم الكافر بعد ما احمرت الشمس ولم يُصَلِّ، ثم أداها في اليوم الثاني بعد ما احمرت الشمس فإنه لا يجوز؛ لأنه مع تمكن النقصان في السببية. إذا مضى الوقت صار الواجب ديناً في ذمته بصفة الكمال، فلا يتأدى بصفة النقصان.
ولا يلزم على هذا جواب عن سؤال مقدر، وهو أن يقال: لقد اثبتم أن ما وجب كاملاً لا يتأدى بصفة النقصان، فبناء عليه ينبغي أن يفسد العصر فيمن ابتدأ العصر في أول الوقت ثم مدَّه إلى أن غربت الشمس كما يفسد الفجر بطلوع الشمس. فقال المصنف رحمه الله فإنه لا يفسد
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1188