اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

لأنَّ الشرع جعل له حَقَّ شَغْلِ كلِّ الوقت بالأداء، فجُعِلَ ما يتصل به من الفساد بالبناء عفواً؛ لأن الاحتراز عنه مع الإقبال على الصلاة متعَذِّرُ أَمَّا إِذَا خَلا الوقْتُ عن الأداء

أي العصر لأن الشرع جعل له أي للعبد حق أي ولاية شغل كل الوقت بالأداء وهو العزيمة. بيانه: أن الأصل أن يكون العبد مقبلاً إلى ربه ومشغولاً بخدمة مولاه في جميع الأوقات لتوارد نعم الله عليه على التوالي، لا سيما في أوقات الصلاة، لأنها أوقات وجوب الخدمة، إلا أن الحق عز وجل جعل للعبد ولاية صرف بعض هذه الأوقات إلى حوائجه رخصة، ولا يمكن الإقبال على العزيمة في العصر إلا بأن يقع بعض أدائها في الوقت الناقص، فيصير ذلك البعض ناقصاً؛ لأنه حصل حكماً لتكميل العزيمة لا قصداً، ولما لم يمكن الاحتراز عنه مع الإقبال على العزيمة سقط اعتباره فجعل ما يتصل به من الفساد بالبناء عفواً؛ لأن الاحتراز عنه مع الإقبال على الصلاة متعذر كما قلنا فلا يفسد عصره.
وأما إذا خلا الوقت عن الأداء بأن لم يؤد الفريضة في وقتها، وصارت ديناً في ذمته يجب قضاؤها، فيجعل كل الوقت سبباً في حق القضاء، بخلاف الأداء، لأنا إنما جعلنا جزءاً من الوقت سبباً ضرورة وقوع الأداء في الوقت؛ لأن الوقت شرط للأداء، وظرف للمؤدى، وسبب
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1188