المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
النوع الثاني: ما جُعِلَ الوقْتُ معياراً لَهُ، وسبَباً لوجوبه، وهو صومُ الشهر
الوقت تشبيهاً بعبادة أهل الكفر وتعظيمهم ما يعتقدونه آلهة في هذا الوقت، فإذا مضى من غير فعل لم يتحقق فيه نقصان، وصار كسائر الأوقات في حق ما يرجع إلى الإيجاب، إلا أن النقصان كان محتملاً في الوقت للأمر بالأداء، فإذا مضى لم يبق محتملاً؛ لأن الواجب تحقق في الذمة كاملاً.
النوع الثاني من أنواع المقيد بالوقت ما جعل الوقت معياراً له أي آلة له، وسبباً لوجوبه وهو شرط لأدائه أيضاً، إذ الوقت شرط الأداء في كل مؤقت، وهو صوم الشهر وفيه خلاف بين العلماء.
اختلف العلماء في سببية وجوب صوم رمضان على أقوال: القول الأول: إن سبب وجوب الصوم هو الجزء الأول من الشهر. القول الثاني: إن أول كل يوم سبب لصوم ذلك اليوم على حدة. القول الثالث: إن الأيام فقط هي سبب لصومه، دون الليالي. القول الرابع: إن الشهر كله سبب الصوم.
أقول: إن شهود الشهر سبب لوجوب الصوم قال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ومثل هذا الكلام للتعليل، ويعد هذا مسلكاً من
الوقت تشبيهاً بعبادة أهل الكفر وتعظيمهم ما يعتقدونه آلهة في هذا الوقت، فإذا مضى من غير فعل لم يتحقق فيه نقصان، وصار كسائر الأوقات في حق ما يرجع إلى الإيجاب، إلا أن النقصان كان محتملاً في الوقت للأمر بالأداء، فإذا مضى لم يبق محتملاً؛ لأن الواجب تحقق في الذمة كاملاً.
النوع الثاني من أنواع المقيد بالوقت ما جعل الوقت معياراً له أي آلة له، وسبباً لوجوبه وهو شرط لأدائه أيضاً، إذ الوقت شرط الأداء في كل مؤقت، وهو صوم الشهر وفيه خلاف بين العلماء.
اختلف العلماء في سببية وجوب صوم رمضان على أقوال: القول الأول: إن سبب وجوب الصوم هو الجزء الأول من الشهر. القول الثاني: إن أول كل يوم سبب لصوم ذلك اليوم على حدة. القول الثالث: إن الأيام فقط هي سبب لصومه، دون الليالي. القول الرابع: إن الشهر كله سبب الصوم.
أقول: إن شهود الشهر سبب لوجوب الصوم قال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ومثل هذا الكلام للتعليل، ويعد هذا مسلكاً من