اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ينوي واجباً آخر عند أبي حنيفة رحمه الله. ولو نوى النفلَ فَفِيْهِ روايتان. وأما المريضُ: فالصحيح أنَّه يقع صومه عن الفرض بكلّ حالٍ

لا بقوله فيصاب بمطلق الاسم على الأصح كما سنبينه إن شاء الله تعالى.
والمعنى يصاب صوم الشهر بنية أصل الصوم، ومع الخطأ في الوصف في حق الجميع، إلا في المسافر ينوي واجباً آخر عند أبي حنيفة رحمه الله فإن هذا الصوم لا يصاب في حقه بهذه النية، بل يقع صومه عما نوى عند الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: المسافر كالمقيم في هذا الحكم حتى إذا نوى واجباً آخر في رمضان أو تطوعاً أو أطلق النية وقع عن فرض الوقت؛ لأن شرع الصوم عام في حق المقيم والمسافر؛ لأن وجوبه بشهود الشهر، وقد تحقق في حقه، كما تحقق في حق المقيم؛ ولو نوى أي المسافر النفل في رمضان ففيه روايتان عن أبي حنيفة رضي الله عنه رواية ابن سماعة أنه يقع عن الفرض، وهو الأصح. ورواية الحسن بن زياد أنه يقع عن النفل.
وأما المريض اختلف فيه فالصحيح عندنا أنه يقع صومه عن الفرض بكل حال احترز به عن رواية أبي الحسن الكرخي عن أبي حنيفة رضي الله عنه، في أن المريض والمسافر سواء في الحكم، أي يقع عما نويا، وبهذه الرواية أخذ شيخ الإسلام خواهر زادة؛ وعليه أكثر المشايخ، وهذا إذا نوى واجباً آخر، وأما إذا نوى التطوع ففي ظاهر الرواية يصير صائماً عن رمضان
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1188