اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وَفِيمَا إِذَا نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَصَامَ وَلَمْ يَعْتَكِفْ، إِنَّمَا وَجَبَ

ثمرة الخلاف بين المذهبين اعلم أن ثمرة الاختلاف تظهر فيما ذكر من المنذورات المتعينة، فعند أصحاب المذهب الثاني يجب قضاؤها بالقياس، وعند أصحاب المذهب الأول لا يجب، لعدم ورود نص مقصود فيه، ولكن ذكر أبو اليسر البزدوي رحمه الله في أصوله أنه إذا نذر صوم هذا الشهر، أو نذر أن يصلي في هذا اليوم أربع ركعات، فمضى اليوم والشهر، ولم يف، فالقضاء واجب بالإجماع بين أصحاب المذهبين، ولكن على قول المذهب الأول بسبب آخر مقصود غير النذر وهو «التفويت»، وعلى قول المذهب الثاني «بالنذر».
وفيما إذا نذر أن يعتكف شهر رمضان فصام ولم يعتكف جواب عن سؤال مقدر تقديره: لو كان القضاء واجباً بالسبب الأول، لكان ينبغي أن لا يجب القضاء فيمن قال: الله علي أن أعتكف شهر رمضان فصامه ولم يعتكف؛ لأنه لا أثر للسبب الموجب للاعتكاف وهو «النذر» في إيجاب الصوم، لكونه مضافاً إلى وقت لا أثر للنذر في إيجاب صومه بوجه، فلا يمكن إيجاب القضاء بلا صوم، لأنه لا اعتكاف إلا بالصوم، ولا إيجاب بالصوم، لأنه يزيد على ما التزمه فوجب أن يبطل، كما ذهب إليه الحسن بن زياد، وأبو يوسف رحمهما الله في رواية عنه. وحيث لم يبطل، ووجب القضاء مقصوداً باتفاق بين علماء الحنفية في ظاهر الرواية، دلّ على أنه وجب بسبب آخر غير السبب الأول، فقال: إنما وجب
المجلد
العرض
17%
تسللي / 1188