المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
القضاء بصوم مقصود؛ لأنه لما انفصل الاعتكاف عن صوم الوقت عاد بشرطه إلى الكمال، لا لأنَّ القضاء وجب بسبب آخَرَ
القضاء أي قضاء الاعتكاف شهراً متتابعاً بصوم مقصود أي مبتدأ مخصوص بالاعتكاف، بمنزلة ما إذا نذر ابتداءً أن يصوم شهراً لأنه لما انفصل الاعتكاف عن صوم الوقت عاد أي الاعتكاف بشرطه وهو الصوم إلى الكمال أي عاد موجباً لصوم مخصوص بالاعتكاف، فوجوب القضاء مع سقوط شرف الوقت أحوط من وجوبه مع رعاية شرف الوقت؛ لأنه لما وجب قضاء الاعتكاف بصوم مقصود لا يتأدى بواجب آخر، حتى لو قضى هذا الاعتكاف في الرمضان القابل لا يخرج عن العهدة عند أبي حنيفة وصاحبيه رضي الله عنهم، خلافاً لزفر رحمه الله.
لأن الصوم وإن كان شرطاً؛ لكنه مما يلتزم بالنذر، لكونه عبادة مقصودة في نفسه، فإذا ظهر أثر النذر في إيجابه لا يتأدى بعد بواجب آخر. بيانه: أن النذر صار مطلقاً عن الوقت بالتفويت، فلا يتأدى بصوم رمضان آخر، كما إذا نذر بالاعتكاف مطلقاً، لا يتأدى بصوم رمضان. وإنما قلنا ذلك لعود شرطه إلى الكمال لا لأن القضاء وجب بسبب آخر كما ذكرنا
القضاء أي قضاء الاعتكاف شهراً متتابعاً بصوم مقصود أي مبتدأ مخصوص بالاعتكاف، بمنزلة ما إذا نذر ابتداءً أن يصوم شهراً لأنه لما انفصل الاعتكاف عن صوم الوقت عاد أي الاعتكاف بشرطه وهو الصوم إلى الكمال أي عاد موجباً لصوم مخصوص بالاعتكاف، فوجوب القضاء مع سقوط شرف الوقت أحوط من وجوبه مع رعاية شرف الوقت؛ لأنه لما وجب قضاء الاعتكاف بصوم مقصود لا يتأدى بواجب آخر، حتى لو قضى هذا الاعتكاف في الرمضان القابل لا يخرج عن العهدة عند أبي حنيفة وصاحبيه رضي الله عنهم، خلافاً لزفر رحمه الله.
لأن الصوم وإن كان شرطاً؛ لكنه مما يلتزم بالنذر، لكونه عبادة مقصودة في نفسه، فإذا ظهر أثر النذر في إيجابه لا يتأدى بعد بواجب آخر. بيانه: أن النذر صار مطلقاً عن الوقت بالتفويت، فلا يتأدى بصوم رمضان آخر، كما إذا نذر بالاعتكاف مطلقاً، لا يتأدى بصوم رمضان. وإنما قلنا ذلك لعود شرطه إلى الكمال لا لأن القضاء وجب بسبب آخر كما ذكرنا