اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وبمثل غير معقول، كالفدية في باب الصوم في حق الشيخ الفاني، وإحجاج الغير بماله

فيدخل فيه المثل الكامل لقضاء الفائتة بجماعة، والمثل الناقص كقضاء الفائتة منفرداً.
والنوع الثاني: قضاء بمثل غير معقول وهو ما لا يعقل فيه المماثلة كالفدية في باب الصوم في حق الشيخ الفاني، فإنها شرعت خَلَفاً عن الصوم عند العجز المستدام، كعجز الشيخ الفاني، ومن كان على شاكلته. ولا تعقل المماثلة بين الصوم والفدية، إذ ليس بينهما مشابهة صورة ولا معنى، أما صورة فظاهر، وأما معنى فلأن معنى الصوم إتعاب النفس بالكفّ عن اقتضاء الشهوتين: شهوة الفم وشهوة الفرج. ومعنى الفدية تنقيص المال ودفع حاجة الغير، فلم تكن الفدية مثلاً للصوم قياساً، وكذا إحجاج الغير بماله قضاء بمثل غير معقول جائز، لكنه في الحج الفرض مشروط بالعجز الدائم، حتى جاز عن الميت، وعن المريض الذي لا يستطيع الحج إذا لم يزل مريضاً حتى مات، فإن عوفي من مرضه فعليه حجة الإسلام والمؤدى تطوع.
ودليل جواز إحجاج الغير في حج الفرض وشرطية العجز المستدام: أنه ما عرف جوازه إلا بحديث الخثعمية وأمثاله وسيأتي بيانه، وقد ورد في عجز الشيخوخة، وإنها دائمة وهو فرض العمر، فيعتبر فيه عجز يستغرق بقية العمر، ليقع به اليأس عن الأداء بالبدن.
أما في إحجاج الغير تطوعاً فليس بمشروط بالعجز، لذا قال الفقهاء إن
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1188