المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
ولا تُعْقَلُ المماثلة بين الصوم والفدية، ولا بين الحج والنفقة، لكنَّه يحتمل أن يكون معلولاً وإن كنا لا نعقِلُ، والصَّلاةُ نظيرُ الصوم، بلْ أهم منْهُ
الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ أي يكلفونه فلا يطيقونه، بقراءة ابن عباس رضي الله عنهما وهذا على قول من لم يجعل الآية المذكورة منسوخة، فأما على قول من جعلها منسوخة فيكون ثبوت وجوب الفدية في حق الشيخ الفاني إجماع الصحابة رضي الله عنهم.
وأما دليل ثبوت الإحجاج عن الغير والإنفاق فحديث الخثعمية أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن أبي أدركه الحج وهو شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة أفيجزئني أن أحج عنه فقال عليه الصلاة والسلام: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أكان يقبل منك، فقالت: نعم، قال: فدين الله أحق ومعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أحق» أي بالقبول؛ لأنه أكرم الأكرمين، فأولى بكرمه وأجدر برأفته أن يقبل منه حالة العجز فعل الغير أو الإنفاق الذي لا يقدر إلا عليه.
فجاز الإحجاج عن الغير بهذا النص ولا تعقل المماثلة بين الصوم والفدية لا صورة ولا معنى كما ذكرنا ولا بين الحج والنفقة لما قلنا لكنه أي لكن إيجاب الفدية بالنص الموجب لها يحتمل أن يكون معلولاً بمعنى معقول وإن كنا لا نعقل الوقوف عليه، لقصور عقلنا عن دركه والصلاة نظير الصوم من حيث إن كل واحد منهما نظير الآخر في كونه عبادة بدنية محضة، لا تعلق لوجوبهما بالمال بل الصلاة أهم منه أي من الصوم؛ لأنها عبادة لذاتها لكونها تعظيم الله تعالى بنفسها من غير وساطة، والصوم عبادة بوساطة قهر:
الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ أي يكلفونه فلا يطيقونه، بقراءة ابن عباس رضي الله عنهما وهذا على قول من لم يجعل الآية المذكورة منسوخة، فأما على قول من جعلها منسوخة فيكون ثبوت وجوب الفدية في حق الشيخ الفاني إجماع الصحابة رضي الله عنهم.
وأما دليل ثبوت الإحجاج عن الغير والإنفاق فحديث الخثعمية أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن أبي أدركه الحج وهو شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة أفيجزئني أن أحج عنه فقال عليه الصلاة والسلام: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أكان يقبل منك، فقالت: نعم، قال: فدين الله أحق ومعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أحق» أي بالقبول؛ لأنه أكرم الأكرمين، فأولى بكرمه وأجدر برأفته أن يقبل منه حالة العجز فعل الغير أو الإنفاق الذي لا يقدر إلا عليه.
فجاز الإحجاج عن الغير بهذا النص ولا تعقل المماثلة بين الصوم والفدية لا صورة ولا معنى كما ذكرنا ولا بين الحج والنفقة لما قلنا لكنه أي لكن إيجاب الفدية بالنص الموجب لها يحتمل أن يكون معلولاً بمعنى معقول وإن كنا لا نعقل الوقوف عليه، لقصور عقلنا عن دركه والصلاة نظير الصوم من حيث إن كل واحد منهما نظير الآخر في كونه عبادة بدنية محضة، لا تعلق لوجوبهما بالمال بل الصلاة أهم منه أي من الصوم؛ لأنها عبادة لذاتها لكونها تعظيم الله تعالى بنفسها من غير وساطة، والصوم عبادة بوساطة قهر: