اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

فأمرنا بالفدية عن الصلاة احتياطاً، ورجونا القبول من الله تعالى فضلاً. وقال محمد رحمه الله تعالى في «الزيادات»: يُجزيه إن شاء الله تعالى

النفس، فإذا وجبت الفدية في الصوم للتدارك عند العجز، فالصلاة أولى.
ويحتمل أيضاً أنه ليس فيه معنى معقول، فإن ما لا نقف عليه لا يكون العمل به واجباً إلا إذا كان أمراً تعبدياً، فالاحتمال الوجه الأول وهو أن يكون معلولاً يفدي مكان الصلاة، ولاحتمال الوجه الثاني، وهو أن لا يكون معقولاً، لا يجب الفداء، وإن فدى لم يكن به بأس.
فأمرنا بالفدية عن الصلاة احتياطاً لا قياساً ولا دلالة؛ لأن المعنى المؤثر في إيجاب الفدية، كالعجز مثلاً في باب الصوم مشكوك لا معلوم، إلا أنه على تقدير التعليل بالعجز تكون الفدية في الصلاة أيضاً واجبة بطريق القياس الصحيح، وعلى تقدير عدم التعليل تكون حينئذ حسنة مندوبة، تصلح أن تكون ماحية للسيئات؛ لأن التصدق بالطعام لا ينفك عن معنى القربة. قال عليه الصلاة والسلام: «أتبع السيئة الحسنة تمحها فيكون القول بها أحوط ورجونا القبول من الله تعالى فضلاً أي لا نقول في الفدية عن الصلاة إنها جائزة قطعاً. ولكنا نرجو قبولها من الله تعالى فضلاً وقال محمد رحمه الله تعالى في الزيادات» يجزيه إن شاء)
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1188