المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
ولا يتكرّر الوجوبُ في واجب واحد
توضيحه أن القضاء إنما يجب لبقاء الواجب بالسبب السابق، وهو غير مشروط ببقاء القدرة الممكنة، لأن المفتقر إلى حقيقة هذه القدرة وبقائها هو حقيقة الأداء، وأما التمكن من الأداء فمستغن عن بقائها، بل يكفي مجرد إمكانها وتوهمها، وإذا كان الوجوب باقياً بدون بقاء هذه القدرة، كان القضاء ثابتاً بدونها، فلا تكون شرطاً للقضاء، بل للأداء فقط، ولا يلزم منه تكليف ما ليس في الوسع؛ لأن هذا ليس ابتداء تكليف، بل بقاء التكليف الأول، على ما هو المختار من أن القضاء إنما وجب بالسبب الأول الذي وجب به الأداء، لا بنص جديد.
ولا يتكرر الوجوب في واجب واحد أي لا يتكرر شرط وجوب الأداء وهو «القدرة» في وجوب القضاء؛ لأن وجوب القضاء إنما هو بقاء وجوب الأداء، وبقاء الشيء غير وجوده، ولهذا صح إثبات الوجود ونفي البقاء في الشيء، بأن يقال: وجد ولم يبق، فلا يلزم أن يكون ما هو شرط الوجود شرطاً لبقائه؛ لأن ما هو شرط الشيء لا يلزم أن يكون شرطاً لغيره، فلهذا لم تشترط القدرة في القضاء.
قال الإمام السرخسي رحمه الله في أصوله: ثم هذا الشرط مختص بالأداء دون القضاء فإنه شرط الوجوب، ولا يتكرر الوجوب في واجب واحد، فلا يشترط بقاء هذا التمكن لبقاء الواجب، ولكن إن كان الفوات بمضي الوقت لا عن تقصير منه بقي الأداء واجباً على أن يتأدى بالخلف وهو القضاء، وإن كان عن تقصير منه فهو متعد في ذلك، وباعتبار تعديه
توضيحه أن القضاء إنما يجب لبقاء الواجب بالسبب السابق، وهو غير مشروط ببقاء القدرة الممكنة، لأن المفتقر إلى حقيقة هذه القدرة وبقائها هو حقيقة الأداء، وأما التمكن من الأداء فمستغن عن بقائها، بل يكفي مجرد إمكانها وتوهمها، وإذا كان الوجوب باقياً بدون بقاء هذه القدرة، كان القضاء ثابتاً بدونها، فلا تكون شرطاً للقضاء، بل للأداء فقط، ولا يلزم منه تكليف ما ليس في الوسع؛ لأن هذا ليس ابتداء تكليف، بل بقاء التكليف الأول، على ما هو المختار من أن القضاء إنما وجب بالسبب الأول الذي وجب به الأداء، لا بنص جديد.
ولا يتكرر الوجوب في واجب واحد أي لا يتكرر شرط وجوب الأداء وهو «القدرة» في وجوب القضاء؛ لأن وجوب القضاء إنما هو بقاء وجوب الأداء، وبقاء الشيء غير وجوده، ولهذا صح إثبات الوجود ونفي البقاء في الشيء، بأن يقال: وجد ولم يبق، فلا يلزم أن يكون ما هو شرط الوجود شرطاً لبقائه؛ لأن ما هو شرط الشيء لا يلزم أن يكون شرطاً لغيره، فلهذا لم تشترط القدرة في القضاء.
قال الإمام السرخسي رحمه الله في أصوله: ثم هذا الشرط مختص بالأداء دون القضاء فإنه شرط الوجوب، ولا يتكرر الوجوب في واجب واحد، فلا يشترط بقاء هذا التمكن لبقاء الواجب، ولكن إن كان الفوات بمضي الوقت لا عن تقصير منه بقي الأداء واجباً على أن يتأدى بالخلف وهو القضاء، وإن كان عن تقصير منه فهو متعد في ذلك، وباعتبار تعديه