اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ثم وجبَ النقل للعجز فيه ظاهراً، كما في الحلف على مس السماء. وهو نظير من هجم عليْهِ وقتُ الصلاة وهو في السَّفَرِ، إِنَّ خطاب الأصل يتوجَّهُ عليهِ، ثم يتحوَّلُ إلى التراب للعجز الحالي

ثم وجب النقل إلى القضاء للعجز فيه عن الأداء ظاهراً كما في مسألة الحلف على مس السماء تنعقد يمينه موجبة لتوهم البر وإمكانه، فإن السماء عين ممسوسة، قال تعالى إخباراً عن الجن وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ ولقد صعد إليها عيسى عليه السلام ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليلة المعراج، فبناء على هذا الإمكان انعقدت يمينه، وإن كان بعيداً بالنسبة إلى الحالف، ثم بالعجز الظاهر الحالي ينتقل الواجب في الحال إلى ما هو خلف عنه، وهو الكفارة، ويحنث في الحال كما قلنا لعجزه عن إيجاد شرط البر ظاهراً، وهو يكفي للحنث.
وكذلك الحدث في وقت الصلاة ممن كان عادماً للماء يكون موجباً للطهارة بالماء لتوهم القدرة عليها، ثم تتحول إلى التراب، باعتبار العجز الظاهر في الحال، وهو معنى قول المصنف رحمه الله: وهو نظير من هجم عليه وقت الصلاة وهو في السفر أي أن اعتبار التوهم وإن كان بعيداً في وجوب الأداء لخلفه وهو القضاء، فهو نظير اعتبار التوهم البعيد في حق من دخل في وقت الصلاة في السفر إن خطاب الأصل وهو الوضوء الثابت بقوله تعالى: {فَاغْسِلُوا يتوجه عليه لتوهم حدوث الماء بطريق الكرامة، ولهذا وجب عليه الطلب إن ظن بقربه ماء ثم يتحول إلى التراب أي الخلف عن الوضوء وهو التيمم للعجز الحالي الظاهر
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1188