اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

بيان اقتضاء صفة الحسن للمأمور به

بيان اقتضاء صفة الحسن للمأمور به
إن مما اقتضاه الشرع إثبات صفة الحسن للمأمور به بطريق الاقتضاء مطلقاً، ضرورة أن الشارع حكيم، لا يأمر إلا بما هو حسن، ولا ينهي إلا عما هو قبيح.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَايِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْي}. ولما كان الأمر لطلب إيجاد المأمور به على وجه الكمال، كان مطلقه موجباً شرعاً لا عقلاً، إلا أن للعقل حظاً عند الماتريدية في معرفة حُسن بعض المشروعات بعد حكم الشارع فيها، كالإيمان بالله تعالى، وأصل العبادات، وغير ذلك.
قال صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح: إن هذه المسألة من أمهات مسائل الأصول؛ لأن معظم أبوابه باب الأمر والنهي، وهو يقتضي حسن المأمور به وقبح المنهي عنه، وهي أيضاً من مهمات مباحث المعقول والمنقول؛ لأن هذه المسألة كلامية من جهة البحث عن أفعال الباري جل جلاله، وأصولية من جهة أن الحكم الثابت بالأمر يكون حَسَناً، وما تعلق به النهي يكون قبيحاً. ثم إن معرفتهما أمر مهم في علم الفقه لئلا يثبت بالأمر ما ليس بحسن، وبالنهي ما ليس بقبيح.
معاني الحسن والقبيح:
المجلد
العرض
20%
تسللي / 1188