اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وَمَا التَّحَق بالواسطة بِمَا كَانَ لِمَعْنى في وَضْعِهِ كالزكاة والصوم

التصديق وجوداً وعدماً، والصلاة لا تكون دليل التصديق وجوداً وعدماً، وقد تدل على ذلك إذا أتى بها على هيئة مخصوصة، ولهذا قال الفقهاء: إذا صلى الكافر بجماعة المسلمين يحكم بإسلامه.
النوع الثاني: ما التحق بالواسطة بما كان لمعنى في وضعه كالزكاة، فإنها صارت حسنة لما فيها من إيصال الكفاية إلى الفقير المحتاج ودفع حاجته بأمر الله، لا بنفسها؛ لأنها تنقيص المال.
وكذا الصوم صار حسناً لما فيه من قهر النفس الأمارة بالسوء التي هي عدو الله وعدوك ومنعها من شهواتها بأمر الله، قال عليه الصلاة والسلام: «أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك»، ولهذا سمي جهاد النفس بالجهاد الأكبر في قوله عليه الصلاة والسلام: «رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر» فصار حسناً بهذه الواسطة، لا أنه حسن في ذاته؛ لأنه تجويع النفس، ومنع نعم الله عنه، مع ورود النصوص المبيحة له، كقوله تعالى: كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَكُمْ وقوله تعالى: كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1188