المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
والحجّ، فإنَّ هذه الأفعال بواسطة حاجة الفقير، واشتهاء النفس، وشرف في المكان، تضمَّنَتْ إغناء عبادِ الله تعالى، وقهر عدوه، وتعظيم شعائره، فصارت حسنةٌ مِنَ العبد للربّ عَزَّتْ قدرته بلا ثالث معنى لكون هذه الوسائط ثابتة بخلق الله تعالى، مضافةً إلَيْهِ
كذا الحج فإنه حسن بمعنى شرف البيت وزيارة أمكنة معظمة، عظمها الله تعالى وشرفها على غيرها بأمره، لا أنه حسن لذاته؛ لأنه قطع المسافات البعيدة، وتحمل المشاق المعلومة الصعبة.
فإن هذه الأفعال المذكورة حسنة بواسطة حاجة الفقير واشتهاء النفس وشرف المكان تضمنت إغناء عباد الله تعالى في الزكاة وقهر عدوه في الصوم وتعظيم شعائره في الحج فصارت حسنة من العبد للرب عزت قدرته بلا ثالث معنى أي أن هذه الوسائط لا تخرجها من أن تكون حسنة لعينها، فحاجة الفقير كان بخلق الله تعالى إياه على هذه الصفة، لا بصنع باشره الفقير بنفسه، وكون النفس أمارة بخلق الله تعالى إياه على هذه الصفة، لا لكونها جانية بنفسها، وشرف البيت بجعل الله تعالى إياه مشرفاً بهذه الصفة، وهو معنى قول المصنف رحمه الله: لكون هذه الوسائط ثابتة بخلق الله تعالى مضافة إليه وبهذا تبين لنا أن هذه الوسائط المذكورة في هذه الأفعال لا تخرجها من أن تكون حسنة لعينها.
ولهذا جعلها الفقهاء عبادات محضة، وشرطوا لوجوبها الأهلية الكاملة خلافاً للإمام الشافعي رضي الله عنه في الزكاة فقط؛ لأن وجوب الزكاة عنده متعلق بعين المال
كذا الحج فإنه حسن بمعنى شرف البيت وزيارة أمكنة معظمة، عظمها الله تعالى وشرفها على غيرها بأمره، لا أنه حسن لذاته؛ لأنه قطع المسافات البعيدة، وتحمل المشاق المعلومة الصعبة.
فإن هذه الأفعال المذكورة حسنة بواسطة حاجة الفقير واشتهاء النفس وشرف المكان تضمنت إغناء عباد الله تعالى في الزكاة وقهر عدوه في الصوم وتعظيم شعائره في الحج فصارت حسنة من العبد للرب عزت قدرته بلا ثالث معنى أي أن هذه الوسائط لا تخرجها من أن تكون حسنة لعينها، فحاجة الفقير كان بخلق الله تعالى إياه على هذه الصفة، لا بصنع باشره الفقير بنفسه، وكون النفس أمارة بخلق الله تعالى إياه على هذه الصفة، لا لكونها جانية بنفسها، وشرف البيت بجعل الله تعالى إياه مشرفاً بهذه الصفة، وهو معنى قول المصنف رحمه الله: لكون هذه الوسائط ثابتة بخلق الله تعالى مضافة إليه وبهذا تبين لنا أن هذه الوسائط المذكورة في هذه الأفعال لا تخرجها من أن تكون حسنة لعينها.
ولهذا جعلها الفقهاء عبادات محضة، وشرطوا لوجوبها الأهلية الكاملة خلافاً للإمام الشافعي رضي الله عنه في الزكاة فقط؛ لأن وجوب الزكاة عنده متعلق بعين المال