المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وحكم هذين النوعين واحدٌ: وهو أن الوجوب متى ثبت لا يسقط إلا بفعل الواجب، أو باعتراض ما يُسْقِطُهُ بعينه.
والَّذي حَسُنَ لمعنى في غيرِهِ نوعان: ما يحصل المعنى بعده بفعل مقصود، كالوضوء، والسعي إلى الجمعة
حكم القسم الأول وهو الحسن لعينه بنوعيه: وحكم هذين النوعين أي ما حسن لمعنى في عينه، وما التحق بواسطة (واحد، وهو ان الوجوب متى ثبت بالأمر لا يسقط إلا بفعل الواجب) أي بأدائه أو باعتراض ما يسقطه بعينه بإسقاط من الأمر فيما يحتمل السقوط، إذ لا أثر له في إسقاط نفسه بلا واسطة، كالحيض والنفاس ونحوهما. ويحترز به عما وجب بغيره، فإنه يسقط بسقوط ذلك الغير، ويبقى ببقائه، كالوضوء للصلاة، والسعي إلى الجمعة.
القسم الثاني: والذي حسن لمعنى في غيره نوعان.
النوع الأول: ما يحصل المعنى بعده بفعل مقصود كالوضوء اعلم أن الغير الذي شرع هذا المأمور به لأجله، وثبت الحسن له بواسطته، لا يحصل بعد حصول المأمور به إلا بفعل قصدي، كفعل الصلاة بعد الوضوء، ولا تتأدى بمجرد الوضوء، بل بفعل مقصود بعده، فكان الوضوء بهذا المعنى حسناً لمعنى في غيره، وهو التمكن من أداء الصلاة، وما هو المقصود لا يصير مؤدَّى بعينه؛ لا حسناً لعينه؛ لأنه في نفسه تبرد وتطهر. و كذلك السعي إلى الجمعة فإنه حسن المعنى في غيره، وهو
والَّذي حَسُنَ لمعنى في غيرِهِ نوعان: ما يحصل المعنى بعده بفعل مقصود، كالوضوء، والسعي إلى الجمعة
حكم القسم الأول وهو الحسن لعينه بنوعيه: وحكم هذين النوعين أي ما حسن لمعنى في عينه، وما التحق بواسطة (واحد، وهو ان الوجوب متى ثبت بالأمر لا يسقط إلا بفعل الواجب) أي بأدائه أو باعتراض ما يسقطه بعينه بإسقاط من الأمر فيما يحتمل السقوط، إذ لا أثر له في إسقاط نفسه بلا واسطة، كالحيض والنفاس ونحوهما. ويحترز به عما وجب بغيره، فإنه يسقط بسقوط ذلك الغير، ويبقى ببقائه، كالوضوء للصلاة، والسعي إلى الجمعة.
القسم الثاني: والذي حسن لمعنى في غيره نوعان.
النوع الأول: ما يحصل المعنى بعده بفعل مقصود كالوضوء اعلم أن الغير الذي شرع هذا المأمور به لأجله، وثبت الحسن له بواسطته، لا يحصل بعد حصول المأمور به إلا بفعل قصدي، كفعل الصلاة بعد الوضوء، ولا تتأدى بمجرد الوضوء، بل بفعل مقصود بعده، فكان الوضوء بهذا المعنى حسناً لمعنى في غيره، وهو التمكن من أداء الصلاة، وما هو المقصود لا يصير مؤدَّى بعينه؛ لا حسناً لعينه؛ لأنه في نفسه تبرد وتطهر. و كذلك السعي إلى الجمعة فإنه حسن المعنى في غيره، وهو