المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 1
وما يحصل المعنى بفعل المأمور به، كالصلاة على الميت والجهاد، وإقامة الحدود
التوصل به إلى أداء الجمعة، لا حسن له في نفسه؛ لأنه مشي ونقل أقدام وتعب، فكان حسنه لمعنى في غيره، وذلك المعنى مقصود بنفسه، لا يصير موجوداً بمجرد وجود المأمور به من السعي.
النوع الثاني: ما يحصل المعنى بفعل المأمور به، كالصلاة على الميت.
اعلم أن صلاة الجنازة ليست بحسنة في ذاتها، إذ هي بدون الميت عبث، وإنما صارت حسنة بواسطة إسلام الميت، وذلك معنى في غير الصلاة مضاف إلى كسب واختيار كان من العبد قبل موته، وبدون هذا الوصف يكون قبيحاً منهياً عنه، قال القاضي الإمام أبو زيد الدبوسي: ألا ترى أن الميت لو لم يكن مسلماً كانت الصلاة عليه قبيحة منهياً عنها، لقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا} فثبت أن حسنها لمعنى في غيرها، وهو قضاء حق الميت المسلم.
وكذا الجهاد أي قتال المشركين حسن لمعنى في غيره، وهو كفر الكافر، أو قصده إلى محاربة المسلمين، لا في ذاته، لأنه تعذيب العباد وتخريب البلاد، فحسنه بواسطة إعزاز الدين، وقهر أعداء المسلمين.
وكذلك القتال مع أهل البغي حسن لدفع فتنتهم ومحاربتهم عن أهل العدل.
وكذا إقامة الحدود حسن لمعنى في غيره وهو الزجر عن المعاصي المفضية إلى الفساد التي هي باختيار العباد، وتحقق صيانة
التوصل به إلى أداء الجمعة، لا حسن له في نفسه؛ لأنه مشي ونقل أقدام وتعب، فكان حسنه لمعنى في غيره، وذلك المعنى مقصود بنفسه، لا يصير موجوداً بمجرد وجود المأمور به من السعي.
النوع الثاني: ما يحصل المعنى بفعل المأمور به، كالصلاة على الميت.
اعلم أن صلاة الجنازة ليست بحسنة في ذاتها، إذ هي بدون الميت عبث، وإنما صارت حسنة بواسطة إسلام الميت، وذلك معنى في غير الصلاة مضاف إلى كسب واختيار كان من العبد قبل موته، وبدون هذا الوصف يكون قبيحاً منهياً عنه، قال القاضي الإمام أبو زيد الدبوسي: ألا ترى أن الميت لو لم يكن مسلماً كانت الصلاة عليه قبيحة منهياً عنها، لقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا} فثبت أن حسنها لمعنى في غيرها، وهو قضاء حق الميت المسلم.
وكذا الجهاد أي قتال المشركين حسن لمعنى في غيره، وهو كفر الكافر، أو قصده إلى محاربة المسلمين، لا في ذاته، لأنه تعذيب العباد وتخريب البلاد، فحسنه بواسطة إعزاز الدين، وقهر أعداء المسلمين.
وكذلك القتال مع أهل البغي حسن لدفع فتنتهم ومحاربتهم عن أهل العدل.
وكذا إقامة الحدود حسن لمعنى في غيره وهو الزجر عن المعاصي المفضية إلى الفساد التي هي باختيار العباد، وتحقق صيانة