اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

فإِنَّمَا فيه الحسنُ ـ من قضاء حقِ المسلم وكتبت أعداء الله تعالى، والزجر عن المعاصي - يحصل بنفس الفعل.
وحكم هذين النوعين

الضروريات الخمس التي هي حفظ الدين والنفس والمال والعقل والعرض.
فإقامة الحدود ليست حسنة في ذاتها؛ لأنها تعذيب للعباد لكنها حسنة لغيرها وهو الزجر كما ذكرنا، ولكن لا يتم ذلك إلا بحصول ما لأجله كان حسناً، لذلك قال المصنف رحمه الله: (فإنما فيه الحسن من قضاء حق المسلم، وكبت أعداء الله تعالى، والزجر عن المعاصي يحصل بنفس الفعل) وهو الصلاة على الميت، والجهاد، وإقامة الحدود، من غير توقف على فعل آخر، لذا كانت الوسائط هنا، وهي إسلام الميت، وكفر الكافر، وارتكاب المنهي عنه، معتبرة مضافة إلى العبد، دون الزكاة والصوم والحج هناك؛ لأنها وإن كانت بتقدير الله تعالى ومشيئته فهي تثبت باختيار العبد وصنعه عن طواعيته، ولذا وجب اعتبارها هنا، وإذا كانت كذلك كانت العبادة حسنة المعنى في غيرها؛ لأن العبادة تتم بالعبد للرب عزت قدرته فتكون الواسطة المضافة إلى غير الله تعالى غير فعل العباد صورة ومعنى، بخلاف تلك الوسائط، فإنها تثبت بصنع الله تعالى، لا صنع للعبد فيها، فسقط اعتبارها، فبقيت العبادة حسنة من العبد للرب بلا واسطة.
حكم القسم الثاني وهو ما حسن لمعنى في غيره بنوعيه: (وحكم هذين النوعين وهما ما يحصل المعنى بعده بفعل مقصود
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1188