اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وحكم النهي فيه لبيانِ أَنَّهُ غَيْرُ مشروع أَصْلاً. وما قَبُحَ لمعنى في غيرِهِ: وهو نوعانِ. مَا جاورَهُ المَعنى جميعاً: كالبيع وقت النداء

مبادلة مال بمال شرعاً، وهو مشروع لاستنماء المال به، والمال في الصلب والرحم لا مالية فيه، فلم يكن محلاً للبيع شرعاً.
وحكم النهي فيه أي في القسم الأول وهو ما قبح لعينه بنوعيه وضعاً وشرعاً أنه غير مشروع أصلاً لأن المشروع لا يخلو من حكمة، ولا تصور لذلك بدون الأهلية والمحلية، لأن ما قبح لعينه لا يتصور أن يكون مشروعاً بوجه من الوجوه.
ثم إن كان النهي عنه أي ما قبح لعينه من الأفعال الحسية كالزنا وشرب الخمر يبقى النهي على حقيقته مع تحقق القبح فيه.
وإن كان من الأفعال الشرعية كبيع الحر والمضامين والملاقيح صار النهي فيه بمعنى النفي مجازاً لعلاقة المشابهة بين النفي والنهي، فإن كلاً منهما يقتضي عدم الفعل، وإن كان اقتضاء النهي العدم من قبل العبد، واقتضاء النفي العدم من الأصل.
القسم الثاني: ما قبح لمعنى في غيره وهو نوعان: ما جاوره، وما اتصل به.
النوع الأول: ما جاوزه المعنى جميعاً أي ما جاوره المعنى الموجب للقبح من حيث اجتماعهما معاً مع تصور انفكاكهما كالبيع وقت النداء فإنه منهي
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1188