اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وصوم يوم النحر. والنهي عن الأفعال الحسية يقع على القسم الأول

صورته باع عبداً بشرط أن لا يخدم المولى» شرط على خلاف مقتضى العقد يفسد البيع، ولا يكون قبيحاً بأصله لوجود ركن البيع وصدوره من أهله في محله، لكن يكون قبيحاً وصفاً؛ لأنه اتصل به ما يوجب قبحه على وجه صار وصفاً له.
وكذلك صوم يوم النحر صحيح بأصله فاسد بوصفه؛ لأن المعنى الموجب للقبح غير الصوم، فإن الصوم هو الإمساك عن المفطرات الثلاث: الجماع والأكل والشرب نهاراً مع النية، فهو في نفسه حسن، لكنه قبيح لمعنى اتصل بالوقت الذي هو محل أدائه، وهو أنه يوم عيد وضيافة، والوقت داخل في تعريف الصوم، فكان الخلل الصادر فيه من قبل الوقت بمنزلة الوصف له؛ إذ لا يتصور انفكاكه عنه، ولما كان المعنى الموجب للقبح ههنا بمنزلة الوصف له، كان أشد اتصالاً به وقبحاً من المجاور، لذا أوجب القبح ههنا فساد المشروع، وفي المجاور الكراهة، ليكون الحكم ثابتاً بقدر دليله.
والنهي عن الأفعال الحسية يقع على القسم الأول أي يقع على ما قبح لعينه بالاتفاق.
اعلم أن الأفعال الحسية: هي التي تعرف حساً من غير توقف على الشرع كالزنا، والقتل، وشرب الخمر، فالنهي عنها يحمل على ما قبح لعينه بلا خلاف. بيانه: أن الأصل ثبوت القبح باقتضاء النهي فيما أضيف إليه النهي لا فيما لم يضف إليه، فلا يترك هذا الأصل من غير ضرورة، ولا ضرورة ههنا؛ لأنه
???
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1188