اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

فَأَمَّا القبح فوصف قائم بالنهي يثبت مقتضى تحقيقاً لحكمه، فلا يجوز تحقيقه على وجه يبطل به ما أوجبه واقتضاه، بل يجب العمل بالأصل في موضعه والعمل بالمقتضى بقدر الإمكان، وهو أن يُجعَلَ القبح وصفاً للمشروع، فيصير مشروعاً بأصله، غير مشروع بوصفه، فيصير فاسداً، مثل الفاسد من الجواهر

(فأما القبح فوصف قائم بالنهي أي بالمنهي عنه يثبت مقتضى تصحيحاً لحكمه لا لإبطاله فلا يجوز تحقيقه على وجه يبطل به ما أوجبه واقتضاه لأنه يعود على موضوعه بالنقض بل يجب العمل بالأصل بإبقاء مشروعيته، ليبقى النهي على حقيقته في موضعه و) يجب العمل بالمقتضى بقدر الإمكان، وهو أن يجعل القبح وصفاً للمشروع) رجوعاً إلى وصف المنهي عنه، لا إلى ذاته فيصير مشروعاً بأصله، غير مشروع بوصفه، فيصير فاسداً، مثل الفاسد من الجواهر) لأن فيه ترك الانتهاء الواجب بالنهي، وهذا فيما لم يتعذر الجمع فيه بين صفة الحرمة وبقاء الأصل، كالعقود الحكمية، والعبادات الشرعية.
أما إذا تعذر الجمع بينهما كالنهي عن النكاح بغير شهود، فتنعدم المشروعية ضرورة، ويكون ذلك نسخاً من طريق المعنى في صورة النهي، لا أن يكون نهياً حقيقة، وسيأتي بيانه.
وبهذا يتبين الفرق بين الأفعال الحسية والعقود الشرعية، فإنه ليس من ضرورة حرمة الأفعال الحسية انعدام التكوّن، فيكون تأثير التحريم في إخراجها من أن تكون مشروعة أصلاً، وإلحاقها بما هو قبيح لعينه، أما
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1188