اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ولهذا صح النذر به عندنا

صوماً ولم يبق مشروعاً، ثم إنه ليس للعبد شرع ما ليس بمشروع، كالصوم ليلاً.
بيانه: أن الشارع عين هذا الزمان للأكل بقوله: «فإنها أيام أكل وشرب» عرفها بالأكل والشرب، ولن يحصل التعريف إلا بوجود خاص من الفعل فيها أو وجوبه، ووجود الأكل والشرب ليس من خصائص هذه الأيام، فلا يحصل به التعريف، وإنما الخاص فيها وجوب الأكل والشرب، فكان ذلك جعلاً من صاحب الشرع لها محال وجوب الأكل والشرب، ويندفع الوجوب بجواز الضد، فدل أن الصوم فيها ممتنع الوجود شرعاً، كما في الليل.
أقول: إن صوم يوم النحر غير منهي عنه لعينه، وإنما نهي عنه لغيره وهو: الإعراض عن ضيافة الله تعالى كما مر، لكنّ الإعراض وصف قائم بالصوم لازم له غير منفك عنه. فهو مشروع من جهة، ومنهي عنه من جهة أخرى، فاختلفت الجهتان جهة المشروعية وجهة النهي، ويمكن أن يكون الشيء الواحد مشروعاً ومنهياً عنه، لكن بجهتين مختلفتين، ولا منافاة بينهما، والوقوع دليل الإمكان لذلك كان صوم يوم النحر صحيحاً بأصله لكونه مشروعاً في الجملة، فاسداً بوصفه، لكونه منهياً عنه لما فيه من الإعراض عن ضيافة الله.
ولهذا أي لكون صوم يوم النحر مشروعاً بأصله صح النذر به عندنا
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1188